السيد الخميني

363

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

أو زال بعضها ، وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة ، ويصحّ التبرّع عنه . ويتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه ؛ بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة والبدنيّة والسربيّة ، وأمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال . ولو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط - كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد أو القران - ثمّ زالت استطاعته ، فكما مرّ يجب عليه بأيّ وجه تمكّن ، وإن مات يُقضى عنه . ( مسألة 55 ) : تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها ؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما ، وإن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً ، ولو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه ، وتقدّمت على الوصايا المستحبّة وإن كانت متأخّرة عنها في الذكر ، وإن لم يفِ الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل ، والحجّ النذري كذلك يخرج من الأصل . ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قُدّما ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمّة فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة ، فإن وفت حصّة الحجّ به فهو ، وإلّا فالظاهر سقوطه وإن وفت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلًا ، وصرف حصّته في غيره ، ومع وجود الجميع توزّع عليها ، وإن وفت بالحجّ فقط أو العمرة فقط ، ففي مثل حجّ القران والإفراد لا يبعد وجوب تقديم الحجّ ، وفي حجّ التمتّع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين . ( مسألة 56 ) : لا يجوز للورثة التصرّف في التَّركة قبل استئجار الحجّ ، أو تأدية مقدار المصرف إلى وليّ أمر الميّت لو كان مصرفه مستغرقاً لها ، بل مطلقاً على الأحوط وإن كانت واسعة جدّاً ، وكان بناء الوَرَثة على الأداء من غير مورد التصرّف ، وإن لا يخلو الجواز من قرب ، لكن لا يُترك الاحتياط . ( مسألة 57 ) : لو أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على الميّت وأنكره الآخرون ،