السيد الخميني
360
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
فترك فبان الخلاف ، فالظاهر استقراره عليه ، سيّما في الحرج . وإن اعتقد وجود مزاحم شرعيّ أهمّ فترك فبان الخلاف استقرّ عليه . ( مسألة 45 ) : لو ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّداً ، استقرّ عليه مع بقائها إلى تمام الأعمال ، ولو حجّ مع فقد بعضها ، فإن كان البلوغ فلايجزيه إلّاإذا بلغ قبل أحد الموقفين ، فإنّه مُجزٍ على الأقوى . وكذا لو حجّ مع فقد الاستطاعة الماليّة . وإن حجّ مع عدم أمن الطريق أو عدم صحّة البدن وحصول الحرج ، فإن صار قبل الإحرام مستطيعاً وارتفع العذر صحّ وأجزأ ، بخلاف ما لو فقد شرط في حال الإحرام إلى تمام الأعمال ، فلو كان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجيّاً أو ضرريّاً على النفس فالظاهر عدم الإجزاء . ( مسألة 46 ) : لو توقّف تخلية السرب على قتال العدوّ لا يجب ولو مع العلم بالغلبة ، ولو تخلّى لكن يمنعه عدوّ عن الخروج للحجّ ، فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ولا تخلو المسألة عن إشكال . ( مسألة 47 ) : لو انحصر الطريق في البحر أو الجوّ وجب الذهاب ، إلّامع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفاً عقلائيّاً ، أو استلزم الإخلال بأصل صلاته لابتبديل بعض حالاتها . وأمّا لو استلزم أكل النجس وشربه ، فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتّى الإمكان والاقتصار على مقدار الضرورة ، ولو لم يحترز كذلك صحّ حجّه وإن أثم ، كما لو ركب المغصوب إلى الميقات بل إلى مكّة ومنى وعرفات ، فإنّه آثم ، وصحّ حجّه . وكذا لو استقرّ عليه الحجّ وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ، فإنّه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحجّ مع ذلك أثم وصحّ حجّه . نعم لو كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مرّ . ( مسألة 48 ) : يجب على المستطيع الحجّ مباشرة ، فلايكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة . نعم لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله ، أو