السيد الخميني
358
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام . ( مسألة 38 ) : يشترط في الاستطاعة وجود ما يموّن به عياله حتّى يرجع ، والمراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفيّاً ؛ وإن لم يكن واجب النفقة شرعاً على الأقوى . ( مسألة 39 ) : الأقوى اعتبار الرجوع إلى الكفاية ؛ من تجارة أو زراعة أو صنعة أو منفعة ملك كبستان ودكان ونحوهما ؛ بحيث لا يحتاج إلى التكفّف ولا يقع في الشدّة والحرج . ويكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق بحاله أو التجارة باعتباره ووجاهته . ولا يكفي أن يمضي أمره بمثل الزكاة والخمس ، وكذا من الاستعطاء كالفقير الذي من عادته ذلك ولم يقدر على التكسّب ، وكذا من لا يتفاوت حاله قبل الحجّ وبعده على الأقوى ، فإذا كان لهم مؤونة الذهاب والإياب ومؤونة عيالهم لم يكونوا مستطيعين ، ولم يجز حجّهم عن حجّة الإسلام . ( مسألة 40 ) : لا يجوز لكلّ من الولد والوالد أن يأخذ من مال الآخر ويحجّ به ، ولا يجب على واحد منهما البذل له ، ولا يجب عليه الحجّ وإن كان فقيراً ، وكانت نفقته على الآخر ، ولم يكن نفقة السفر أزيد من الحضر على الأقوى . ( مسألة 41 ) : لو حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحجّ من ماله ، فلو حجّ متسكّعاً أو من مال غيره ولو غصباً صحّ وأجزأه . نعم الأحوط عدم صحّة صلاة الطواف مع غصبيّة ثوبه ، ولو شراه بالذمّة أو شرى الهدي كذلك ، فإن كان بناؤه الأداء من الغصب ففيه إشكال ، وإلّا فلا إشكال في الصحّة ، وفي بطلانه مع غصبيّة ثوب الإحرام والسعي إشكال ، والأحوط الاجتناب . ( مسألة 42 ) : يشترط في وجوب الحجّ الاستطاعة البدنيّة ، فلا يجب على مريض لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجاً عليه ولو على المحمل والسيّارة والطيّارة . ويشترط أيضاً الاستطاعة الزمانيّة ، فلا يجب لو كان الوقت ضيّقاً لا يمكن