السيد الخميني

352

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 9 ) : لا تكفي القدرة العقليّة في وجوبه ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة ، وهي الزاد والراحلة وسائر ما يُعتبر فيها ، ومع فقدها لا يجب ولا يكفي عن حجّة الإسلام ؛ من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق وغيره ، كان ذلك مخالفاً لزيّه وشرفه أم لا ، ومن غير فرق بين القريب والبعيد . ( مسألة 10 ) : لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيناً ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلها من المال ؛ نقداً كان أو غيره من العروض . ( مسألة 11 ) : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر ؛ بحسب حاله قُوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف . ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام . كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها . ( مسألة 12 ) : لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز ، وجب وإن لم يستطع من وطنه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب ، ويكفي عن حجّة الإسلام ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع ، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال . ( مسألة 13 ) : لو وُجد مركب كسيّارة أو طيّارة ، ولم يوجد شريك للركوب ، فإن لم يتمكّن من اجرته لم يجب عليه ، وإلّا وجب إلّاأن يكون حرجيّاً عليه . وكذا الحال في غلاء الأسعار في تلك السنة ، أو عدم وجود الزاد والراحلة إلّابالزيادة عن ثمن المثل ، أو توقّف السير على بيع أملاكه بأقلّ منه . ( مسألة 14 ) : يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، أو إلى ما أراد التوقّف فيه بشرط أن لا تكون نفقة العود إليه أزيد من العود إلى وطنه إلّا إذا ألجأته الضرورة إلى السّكنى فيه .