السيد الخميني

33

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

ونحوه ، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة . نعم الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، ويجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً ، كما أنّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج . ( مسألة 5 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون قضاء ما مضى من الصلوات بعد بُرئهما . نعم الظاهر وجوب إعادتها إذا برئ في الوقت ، واتّسع الزمان للصلاة مع الطهارة . فصل غايات الوضوء : ما كان وجوب الوضوء أو استحبابه لأجله من جهة كونه شرطاً لصحّته كالصلاة ، أو شرطاً لجوازه وعدم حرمته كمسّ كتابة القرآن ، أو شرطاً لكماله كقراءته ، أو لرفع كراهته كالأكل حال الجنابة ، فإنّه مكروه ، وترتفع كراهته بالوضوء . أمّا الأوّل : فهو شرط للصلاة فريضة كانت أو نافلة ، أداءً كانت أو قضاءً ، عن النفس أو الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، ولسجدتي السهو على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الاشتراط . وكذا شرط للطواف الذي هو جزء للحجّ أو العمرة الواجبين ، والأحوط اشتراطه في المندوبين أيضاً . وأمّا الثاني : فهو شرط لجواز مسّ كتابة القرآن ، فيحرم مسّها على المحدث ، ولا فرق بين آياته وكلماته ، بل والحروف والمدّ والتشديد وأعاريبها . ويلحق بها أسماء اللَّه وصفاته الخاصّة . وفي إلحاق أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام والملائكة تأمّل وإشكال ، والأحوط التجنّب خصوصاً في الأوليين . ( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ظاهراً وباطناً . نعم لا يبعد جواز المسّ بالشعر ، كما لا فرق بين أنواع الخطوط حتّى المهجور منها كالكوفي ، وكذا بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك .