السيد الخميني
323
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
عدم الصحّة ، ويتولّى النيّة الحاكم عن الممتنع ، ولو وكّل أحداً في أداء زكاته ، يتولّى الوكيل النيّة إذا كان المال الذي يزكّيه عند الوكيل وكان مُخرجاً لزكاته ، وأمّا إذا أخرج مقدار الزكاة ودفع إلى شخص ليوصله إلى محلّه ، يجب عليه أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة ، ويكفي بقاؤها في خزانة نفسه وإن لم يحضرها وقت الأداء تفصيلًا . ولو دفع المال إلى الفقير بلا نيّة ، فله تجديدها ولو بعد زمان طويل مع بقاء العين ، وأمّا لو كانت تالفة ، فإن كانت مضمونة على وجه لم يكن معصية اللَّه ، واشتغلت ذمّة الآخذ بها له أن يحسبها زكاة كسائر الديون ، وأمّا مع الضمان على وجه المعصية لا يجوز احتسابها زكاة ، كما أنّه مع تلفها بلا ضمان لا محلّ لما ينويها زكاة . ( مسألة 3 ) : لو كان له مال غائب ودفع إلى الفقير مقدار زكاته ، ونوى أنّه إن كان باقياً فهذا زكاته ، وإلّا فصدقة مستحبّة ، أو من المظالم - مثلًا - صحّ وأجزأ . ( مسألة 4 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - عدم جواز تأخير الزكاة - ولو بالعزل مع الإمكان - عن وقت وجوبها الذي يغاير وقت التعلّق كالغلّات ، بل فيما يعتبر فيه الحول أيضاً ؛ لاحتمال أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمُضيّ السنة ، بل الأحوط عدم تأخير الدفع والإيصال - أيضاً - مع وجود المستحقّ ، وإن كان الأقوى الجواز ، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة ، والأحوط عدم التأخير عن أربعة أشهر ، ولو تلفت مع التأخير بغير عذر ضمنها . ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّاقرضاً على المستحقّ ، فيحسبها - حينه - عليه زكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على شرائط الوجوب ، وله أن يستعيد منه ويدفع إلى غيره ، إلّاأنّ الأحوط الأولى الاحتساب حينئذٍ .