السيد الخميني

317

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلّا لا يجوز . نعم لو كانت له تركة ، لكن لا يمكن استيفاء الدَّين منها لامتناع الورثة أو غيره ، فالظاهر الجواز . ( مسألة 10 ) : لو ادّعى الفقر فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به ، ولو جُهل حاله أعطي من غير يمين مع سبق فقره ، وإلّا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله ، خصوصاً مع سبق غِناه . ( مسألة 11 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل يُستحبّ دفعها على وجه الصلة ظاهراً والزكاة واقعاً ؛ إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها . ( مسألة 12 ) : لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه ، استرجعت منه مع بقاء العين ، بل مع تلفها ضامن مع علمه بكونها زكاة ؛ وإن كان جاهلًا بحرمتها على الغني ، بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه . نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان ، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها . وكذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه . ولو تعذّر استرجاعها في الصورتين ، أو تلفت بلا ضمان أو معه ، وتعذّر أخذ العوض منه ، كان ضامناً وعليه الزكاة ، إلّاإذا أعطاه بإذن شرعيّ ، كدعوى الفقر بناء على اعتبارها ، فالأقوى - حينئذٍ - عدم الضمان . نعم لو كان إحرازه بأمارة عقليّة كالقطع فالظاهر الضمان . ولو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا ضمان عليه مع عدم التقصير ، بل ولا على المالك - أيضاً - لو دفعه إليه أو إلى وكيله بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء ، وأمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه ، فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً . الثالث : العاملون عليها ، وهم الساعون في جبايتها ، المنصوبون من قِبَل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها ، فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء ، والإمام عليه السلام - أو نائبه - مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالة أو اجرة عن مدّة مقرّرة ، وبين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه ، والأقوى عدم