السيد الخميني
315
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 2 ) : لو أخرج شخص الماء بالدوالي على أرض مباحة - مثلًا - عبثاً أو لغرض ، فزرعها آخر وشرب الزرع بعروقه ، يجب العشر على الأقوى . وكذا إذا أخرجه هو بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ، بل وكذا إذا أخرجه لزرع ، فزاد وجرى على أرض أخرى ، فبدا له أن يزرع فيها زرعاً يشرب بعروقه . القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها وهي ثمانية : الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، وهم الذين لا يملكون مؤونة سنتهم اللائقة بحالهم - لهم ولمن يقومون به - لا فعلًا ولا قوّة ، فمن كان ذا اكتساب يموّن به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ، ليس من الفقراء والمساكين ، ولا تحلّ له الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته . ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلًا ، فلايترك الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة . ( مسألة 1 ) : مبدأ السنة - التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكيّة مؤونتها وعدمها - هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً ، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً . ( مسألة 2 ) : لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه ، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها ، لا يكون غنياً ، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة .