السيد الخميني

305

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

درهم بالغاً ما بلغ ، وليس فيما دون المائتين شيء ، وكذا فيما دون الأربعين ، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب ، والدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعيّ وخمسه ؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة . فائدة : الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين : أنّهما بعدما بلغا حدّ النِّصاب - أعني عشرين ديناراً ، أو مأتي درهم - يُعطي من كلّ أربعين واحداً ، فقد أدّى ما وجب عليه ؛ وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل ، ولا بأس به ، بل أحسن وزاد خيراً . الثاني : كونهما منقوشين بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه - ولو في بعض الأزمنة والأمكنة - بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ؛ ولو صارا ممسوحين بالعارض ، وأمّا الممسوحان بالأصل فلا تجب فيهما ، إلّاإذا كانا رائجين فتجب على الأحوط ، ولو اتخذ المسكوك حلية للزينة - مثلًا - فلا تجب الزكاة فيه ؛ زاده الاتّخاذ في القيمة أو نقصه ، كانت المعاملة على وجهها ممكنة أولا . الثالث : الحول ، ويُعتبر أن يكون النصاب موجوداً فيه أجمع ، فلو نقص عنه في أثنائه ، أو تبدّلت أعيان النصاب بجنسه أو غيره ، أو بالسبك ولو بقصد الفرار ، لم تجب فيه زكاة وإن استحبّت في هذه الصورة ، بل هو الأحوط . نعم لو كان السبك بعد وجوب الزكاة بحول الحول لم تسقط . ( مسألة 1 ) : يُضمّ الدراهم والدنانير بعضها إلى بعض - بالنسبة إلى تحقّق النصاب - وإن اختلف من حيث الاسم والسكّة ، بل من حيث القيمة واختلاف الرغبة ، فيُضمّ القِران الإيراني إلى المجيدي والروپيّة ، بل يضمّ الرائج الفعلي إلى المهجور . وأمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة ، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب والأكمل فقد أحسن وزاد خيراً ، وإلّا أخرج من كلّ بقسطه ونسبته على الأقوى ، ولا يجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع . ( مسألة 2 ) : الدراهم المغشوشة - بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة ولو