السيد الخميني

288

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

شهر رمضان إن لم يكن انصراف في البين ، بل لو نذر الاعتكاف في أيّام معيّنة وكان عليه صوم منذور ، أجزأه الصوم في أيّام الاعتكاف وفاءً بالنذر . الرابع : أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام بلياليها المتوسّطة . وأمّا الأزيد فلا بأس به ، ولا حدّ لأكثره وإن وجب الثالث لكلّ اثنين ، فإذا اعتكف خمسة أيّام وجب السادس ، وإذا صار ثمانية وجب التاسع على الأحوط وهكذا . واليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحُمرة المشرقيّة ، فلو اعتكف من طلوع الفجر إلى غروب اليوم الثالث كفى ، ولا يشترط إدخال الليلة الأولى ولا الرابعة وإن جاز ، وفي كفاية الثلاثة التلفيقيّة ؛ بأن يشرع من زوال يوم - مثلًا - إلى زوال الرابع ، تأمّل وإشكال . الخامس : أن يكون في أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ، وفي غيرها محلّ إشكال ، فلايترك الاحتياط في سائر المساجد الجامعة ؛ بإتيانه رجاءً ولاحتمال المطلوبيّة . وأمّا غير الجامع كمسجد القبيلة أو السوق فلا يجوز . السادس : إذن من يعتبر إذنه ، كالمستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ إذا وقعت الإجارة بحيث ملك منفعة الاعتكاف ، وإلّا فاعتبار إذنه غير معلوم ، بل معلوم العدم في بعض الفروض ، وكالزوج بالنسبة إلى الزوجة إذا كان منافياً لحقّه على إشكال ، ولكن لا يُترك الاحتياط ، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إن كان مستلزماً لإيذائهما ، ومع عدمه لا يعتبر إذنهما وإن كان أحوط . السابع : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً واختياراً لغير الأسباب المبيحة ، بطل ولو كان جاهلًا بالحكم . نعم لو خرج ناسياً أو مكرهاً لا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة ، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة ونحو ذلك . ولا يجوز الاغتسال في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ويجب عليه التيمّم والخروج للاغتسال ، وفي غيرهما أيضاً إن لزم منه اللبث أو التلويث ، ومع عدم لزومهما جاز ، بل هو الأحوط وإن جاز الخروج له .