السيد الخميني
283
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
وأمّا بعد الزوال فيحرم ، بل تجب به الكفّارة وإن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم . والكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام . ( مسألة 13 ) : الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً . نعم لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان ، لكن الأحوط الوجوب أيضاً ، بل لا يترك هذا الاحتياط . لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء ، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان ، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، لا يجب ؛ لسقوط القضاء حينئذٍ . ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ؛ وإن كان الأحوط في الأوّل - مع رضا الورثة - الجمع بين التصدّق والقضاء . وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام . القول في أقسام الصوم وهي أربعة : واجب ومندوب ومكروه ومحظور . فالواجب منه : صوم شهر رمضان ، وصوم الكفّارة ، وصوم القضاء ، وصوم دم المتعة في الحجّ ، وصوم اليوم الثالث من أيام الاعتكاف ، وصوم النذر وأخويه ؛ وإن كان في عدّ صوم النذر - وما يليه - من أقسام الصوم الواجب مسامحة . القول في صوم الكفّارة وهو على أقسام : منها : ما يجب مع غيره ، وهي كفّارة قتل العمد ، فتجب فيها الخصال الثلاث ، وكذا كفّارة الإفطار بمحرّم في شهر رمضان على الأحوط .