السيد الخميني
275
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 11 ) : لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان ، يجب عليه التصدّق بما يطيق ، ومع عدم التمكّن يستغفر اللَّه ولو مرّة . والأحوط الإتيان بالكفّارة إن تمكّن بعد ذلك في الأخيرة . ( مسألة 12 ) : يجب القضاء دون الكفّارة في موارد : الأوّل : فيما إذا نام المجنب في الليل ثانياً بعد انتباهه من النوم ، واستمرّ نومه إلى طلوع الفجر ، بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين ؛ وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً ، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الأولى ؛ حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ . الثاني : إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النيّة أو بالرياء أو نيّة القطع ؛ مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات . الثالث : إذا نسي غسل الجنابة ومضى عليه يوم أو أيّام كما مرّ . الرابع : إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر ، ثمّ ظهر سبق طلوعه ؛ إذا كان قادراً على المراعاة ، بل أو عاجزاً على الأحوط . وكذا مع المراعاة وعدم التيقّن ببقاء الليل ؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة ، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قُوّة أيضاً . كما أنّه لو راعى وتيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه . هذا في صوم شهر رمضان . وأمّا غيره من أقسام الصوم - حتّى الواجب المعيّن - فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً ؛ حتّى مع المراعاة وتيقُّن بقاء الليل . الخامس : الأكل تعويلًا على إخبار من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً . السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر . ( مسألة 13 ) : يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص ، فلو أكل أو شرب والحال هذه ، ولم يتبيّن الطلوع ولا عدمه ، لم يكن عليه شيء . وأمّا مع عدم التيقُّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار ، فلو أفطر والحال هذه يجب عليه