السيد الخميني

270

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

والاستنعاش ففيه إشكال ، فلايترك الاحتياط باجتنابه ، وكذلك كلّ ما يحصل به التغذّي من هذا المجرى ، بل وغيره كتلقيح ما يتغذّى به . نعم لا بأس بتلقيح غيره للتداوي ، كما لا بأس بوصول الدواء إلى جوفه من جرحه . العاشر : تعمّد القيء وإن كان للضرورة ، دون ما كان منه بلا عمد ، والمدار صدق مسمّاه . ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه ردّه ، ويكون القيء في النهار مقدّمة له ، صحّ صومه لو ترك القيء عصياناً ولو انحصر إخراجه به . نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ، ففي الصحّة والبطلان تردّد ، والصحّة أشبه . ( مسألة 16 ) : لو خرج بالتجشُّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم ، ثمّ نزل من غير اختيار ، لم يبطل صومه ، ولو بلعه اختياراً بطل وعليه القضاء والكفّارة . ولا يجوز للصائم التجشُّؤ اختياراً إذا علم بخروج شيء معه يصدق عليه القيء ، أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار ، وإن لم يعلم به - بل احتمله - فلا بأس به ، بل لو ترتّب عليه - حينئذٍ - الخروج والانحدار لم يبطل صومه . هذا إذا لم يكن من عادته ذلك ، وإلّا ففيه إشكال ، ولا يُترك الاحتياط . ( مسألة 17 ) : لا يبطل الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم ؛ وإن كان بتذكّر ما كان سبباً لاجتماعه ، ولابابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم ؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس والخارجة من الصدر على الأقوى . وأمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلايترك الاحتياط بترك ابتلاعها ، ولو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه ، وكذا البصاق . بل لو كانت في فمه حصاة ، فأخرجها وعليها بِلّة من الريق ، ثمّ أعادها وابتلعها ، أو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ، ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة ، أو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق ، فردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة إلى غير ذلك ، بطل صومه . نعم لو استهلك ما كان عليه من الرطوبة في ريقه - على وجه لا يصدق أنّه ابتلع ريقه مع غيره - لا بأس به . ومثله ذوق المرق ومضغ الطعام والمتخلّف من ماء المضمضة . وكذا لا بأس بالعلك على الأصحّ وإن وجد منه طعماً