السيد الخميني
254
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
بالنسبة إلى ركبتيه . ( مسألة 1 ) : ليس من الحائل الظلمةُ والغبارُ المانعان من المشاهدة ، وكذا نحو النهر والطريق إن لم يكن فيه بُعد ممنوع في الجماعة ، بل الظاهر عدم كون الشُّبّاك أيضاً منه ، إلّامع ضيق الثقب بحيث يصدق عليه السترة والجدار ، وأمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم كونه منه لا يخلو من قرب ، والأحوط الاجتناب . ( مسألة 2 ) : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال الصلاة ؛ وإن كان مانعاً منها حال السجود - كمقدار شبر وأزيد - لو لم يكن مانعاً حال الجلوس ، وإلّا ففيه إشكال لا يُترك فيه الاحتياط . ( مسألة 3 ) : لا يقدح حيلولة المأمومين المتقدّمين - وإن لم يدخلوا في الصلاة - إذا كانوا متهيّئين مُشرِفين على العمل ، كما لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام ؛ إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ ، وكذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل ؛ إن كان من جهة أطوليّته من الأوّل . ( مسألة 4 ) : لو وصلت الصفوف إلى باب المسجد - مثلًا - ووقف صفّ أو صفوف في خارج المسجد ؛ بحيث وقف واحد منهم - مثلًا - بحيال الباب والباقون في جانبيه ، فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه من الصفّ الأوّل ؛ ممّن كان بينهم وبين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل ، بل البطلان لا يخلو من قوّة ، وكذا الحال في المحراب الداخل ، نعم تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع . ( مسألة 5 ) : لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء فالأقوى كونه كالابتداء ، فتبطل الجماعة ويصير منفرداً . ( مسألة 6 ) : لا بأس بالحائل غير المستقرّ كمرور إنسان أو حيوان . نعم لو اتّصلت المارّة لا يجوز وإن كانوا غير مستقرّين .