السيد الخميني

244

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

على الأقوى ، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر . ومبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني على الأقوى ، فلو دخل حين طلوع الشمس ، كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر ، لا غروب الشمس من العاشر . ( مسألة 6 ) : يشترط وحدة محلّ الإقامة ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كما إذا عزم على الإقامة عشرة أيّام في النجف والكوفة معاً . نعم لايضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ ونحوه ، بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي بغداد وإسلامبول ، فلو قصد الإقامة في مجموع الجانبين يكفي في انقطاع حكم السفر . ( مسألة 7 ) : لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ، جرى عليه حكم المقيم ، بل لو كان من نيّته الخروج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة ، أيضاً لايضرّ إذا كان من قصده الرجوع قريباً ؛ بأن كان مكثه مقدار ساعة أو ساعتين - مثلًا - بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيّام في ذلك البلد عرفاً ، وأمّا الزائد على ذلك ففيه إشكال ، خصوصاً إذا كان من قصده المبيت . ( مسألة 8 ) : لا يكفي القصد الإجمالي في تحقّق الإقامة ، فالتابع للغير - كالزوجة والرفيق - إن كان قاصداً للمقام بمقدار ما قصده المتبوع ، لا يكفي وإن كان المتبوع قاصداً لإقامة العشرة ؛ إذا لم يدرِ من أوّل الأمر مقدار قصده ، فإذا تبيّن له بعد أيّام أنّه كان قاصداً للعشرة يبقى على القصر ، إلّاإذا نوى بعد ذلك بقاء عشرة أيّام ، بل لو كان قاصداً للمقام إلى آخر الشهر أو إلى يوم العيد - مثلًا - وكان في الواقع عشرة أيّام ولم يكن عالماً به حين القصد ، لا يبعد عدم كفايته ووجوب القصر عليه ، ولكن لا يُترك الاحتياط ما أمكن .