السيد الخميني
238
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 18 ) : لو كان ابتداء سفره طاعة ، ثمّ قصد المعصية به في الأثناء ، فمع تلبّسه بالسير مع قصدها انقطع ترخّصه وإن كان قد قطع مسافات ، ولا تجب إعادة ما صلّاه قصراً ، ومع عدم تلبّسه به فالأوجه عدم انقطاعه ، والأحوط الجمع ما لم يتلبّس به . ثمّ لو عاد إلى قصد الطاعة بعد ضربه في الأرض ، فإن كان الباقي مسافة - ولو مُلفّقة - بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد ، يجب عليه القصر أيضاً . وكذا لو لم يكن الباقي مسافة ، لكن مجموع ما مضى مع ما بقي - بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية - بقدر المسافة ، لكن في هذه الصورة الأحوط الأولى ضمّ التمام أيضاً . ولو لم يكن المجموع مسافة إلّابضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية ، فوجوب التمام لا يخلو من قوّة . والأحوط الجمع . وإن كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة ، يقصّر إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلّا فالأحوط الجمع وإن كان البقاء على التمام لا يخلو من قوّة . ( مسألة 19 ) : لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم ، ثمّ عدل إلى الطاعة ، فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة ، وإلّا صحّ صومه . وإن كان بعده لا يبعد الصحّة ، لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء . ولو كان ابتداؤه طاعة ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء ، فإن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يصحّ منه الصوم ، وإن كان قبلهما فصحّته محلّ تأمّل ، فلايترك الاحتياط بالصوم والقضاء . ( مسألة 20 ) : الراجع من سفر المعصية : إن كان بعد التوبة ، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئيّة سفر المعصية - كما لو كان محرّكه للرجوع غاية أخرى مستقلّة ، لا الرجوع إلى وطنه - يقصّر ، وإلّا فلا يبعد وجوب التمام عليه ، والأحوط الجمع . ( مسألة 21 ) : يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً ، كما يستعمله أبناء الدنيا . وأمّا إن كان للقوت يقصّر . وكذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار ، وأمّا