السيد الخميني

230

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

لا ينبغي التَّسبيحُ إلّالَهُ ، يا من أحصى كلَّ شيءٍ علمهُ ، يا ذا النعمةِ والطول ، يا ذا المَنِّ والفضلِ ، يا ذا القدرَةِ والكرَمِ ، أسألُكَ بمعاقِد العزِّ من عرشِكَ ، ومُنتهى الرَّحمةِ من كتابِكَ ، وباسمِكَ الأعظمِ الأعلى وكلماتك التامَّات ، أن تُصلِّي على محمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ ، وأن تفعل بي كذا وكذا » ويذكر حاجاته . ويُستحبّ أن يدعو بعد الفراغ من الصلاة ما رواه الشيخ الطوسي والسيّد ابن طاووس ، عن المفضّل بن عمر ، قال : رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام يصلّي صلاة جعفر ، ورفع يديه ودعا بهذا الدعاء : « ياربِّ ياربِّ . . . » حتّى انقطع النفس ، « ياربّاه يا ربّاه . . . » حتّى انقطع النفس ، « ربِّ ربِّ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا أللَّه‌يا أللَّهُ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا حيُّ يا حَيُّ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا رحيمُ يا رحيمُ . . . » حتّى انقطع النفس ، « يا رحمانُ يا رحمانُ . . . » سبع مرّات ، « يا أرحم الراحمين » سبع مرّات ، ثمّ قال : « أللّهمَّ إنِّي أفتتحُ القولَ بحمدِكَ ، وأنطقُ بالثَّناءِ عليكَ وامجِّدك ، ولا غاية لمدحِكَ ، واثني عليكَ ، ومن يبلغُ غايةَ ثنائِكَ وأمَدَ مجدِك ؟ ! وأنّى لخليقتِكَ كُنهُ معرفةِ مجدِكَ ؟ ! وأيُّ زمنٍ لم تكن ممدُوحاً بفضلِكَ ، موصوفاً بمجدِكَ ، عوَّاداً على المُذنبين بحِلمك ؟ ! تخلَّفَ سُكَّان أرضِك عن طاعتِكَ ، فكنتَ عليهم عطوفاً بجودِكَ ، جواداً بفضلِكَ ، عوّاداً بكرَمكَ ، يا لا إله إلّاأنت المنّانُ ذو الجلالِ والإكرامِ » ، ثمّ قال لي : « يا مفضّل إذا كانت لك حاجة مهمّة ، فصلّ هذه الصلاة ، وادعُ بهذا الدعاء ، وسل حاجتك يقضها اللَّه إن شاء اللَّه وبه الثقة » . ومنها : صلاة الاستسقاء وهو طلب السُّقيا ، وهي مستحبّة عند غور الأنهار وفتور الأمطار ، ومنع السماء قطرها لأجل شيوع المعاصي ، وكفران النعم ، ومنع الحقوق ، والتطفيف في المكيال والميزان ، والظلم ، والغدر ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومنع الزكاة ، والحكم بغير ما أنزل اللَّه ، وغير ذلك ممّا يوجب غضب الرحمان الموجب لحبس الأمطار ، كما في الأثر .