السيد الخميني
223
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
أمام الخطبة حتّى يفرغ المؤذّنون . ( مسألة 15 ) : قد مرّ اعتبار الفاصلة بين الجمعتين بثلاثة أميال ، فإن أقيمت جمعتان دون الحدّ المعتبر ، فإن اقترنتا بطلتا جميعاً ، وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخّرة ؛ سواء كان المصلّون عالمين بسبق جمعة أم لا ، وصحّت المتقدّمة ؛ سواء علم المصلّون بلحوق جمعة أم لا . والميزان في الصحّة : تقدّم الصلاة لا الخطبة ، فلو تقدّم إحدى الجمعتين في الخطبة والأخرى في الصلاة ، بطلت المتأخّرة في الشروع في الصلاة . ( مسألة 16 ) : الأحوط عند إرادة إقامة جمعة في محلٍّ ، إحرازُ أن لا جمعة هناك - دون الحدّ المقرّر - مقارنة لها أو منعقدة قبلها ؛ وإن كان الأشبه جواز الانعقاد وصحّة الجمعة ؛ ما لم يُحرز انعقاد جمعة أخرى مقارنة لها أو مقدّمة عليها ، بل الظاهر جواز الانعقاد لو علم بانعقاد أخرى وشكّ في مقارنتها أو سبقها . ( مسألة 17 ) : لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة أخرى ، واحتمل كلّ من الجماعتين السبق واللحوق ، فالظاهر عدم وجوب الإعادة عليهما - لا جمعةً ولا ظهراً - وإن كان الوجوب أحوط . ويجب على الجماعة - التي لم يحضروا الجُمعتين - إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة ، إحرازُ بطلان الجُمعتين المتقدّمتين ، ومع احتمال صحّة إحداهما لا يجوز إقامة جُمعة أخرى . القول فيمن تجب عليه ( مسألة 1 ) : يشترط في وجوبها أمور : التكليف ، والذكورة ، والحرّية ، والحضر ، والسلامة من العمى والمرض ، وأن لا يكون شيخاً كبيراً ، وأن لا يكون بينه وبين محلّ إقامة الجُمعة أزيد من فرسخين ، فهؤلاء لا يجب عليهم السعي إلى الجمعة لو قلنا بالوجوب التعييني ، ولا تجب عليهم ولو كان الحضور لهم غير حرجيّ ولا