السيد الخميني

199

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

كما لو شكّ بين الاثنتين والأربع ، وبنى على الأربع وأتى بركعة قائماً عوض ركعتي الاحتياط اشتباهاً ، فتبيّن أنّ النقص بركعة ، فالأحوط في مثله الإعادة . ولو كان النقص أزيد منه - كما إذا شكّ بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع ، وصلّى صلاة الاحتياط ، فتبيّن كونها ركعتين - تجب عليه الإعادة بعد الإتيان بركعة أو ركعتين متّصلة . وكذا لو كان أقلّ منه ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، فبنى على الأربع ، وأتى بركعتين من قيام ، ثمّ تبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، فيأتي بركعة متّصلة ثمّ يعيد الصلاة . ولو تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط ، فالأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً ؛ ولو كان مخالفاً في الكم والكيف لما نقص من صلاته ، فضلًا عمّا كان موافقاً له ، فمن شكّ بين الثلاث والأربع ، وبنى على الأربع ، وشرع في الركعتين جالساً ، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات ، أتمّهما واكتفى بهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مطلقاً بالإعادة ، خصوصاً في صورة المخالفة . وأمّا في غير صورة ما جعله جبراً - كما لو شكّ بين الثلاث والأربع ، واشتغل بصلاة ركعتين جالساً ، فتبيّن كونها ثنتين - فالأحوط قطعها وجبر الصلاة بركعتين موصولتين ثمّ إعادتها . وإذا تبيّن النقص قبل الدخول في صلاة الاحتياط ، كان له حكم من نقص من الركعات من غير عمد ؛ من التدارك الذي قد عرفته ، فلا تكفي صلاة الاحتياط ، بل اللازم - حينئذٍ - إتمام ما نقص وسجدتا السهو للسلام في غير محلّه . ( مسألة 5 ) : لو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط ، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه . وإن كان في الوقت ، فإن لم يدخل في فعل آخر ، ولم يأتِ بالمنافي ، ولم يحصل الفصل الطويل ، بنى على عدم الإتيان . ومع أحد الأمور الثلاثة فللبناء على الإتيان بها وجه ، ولكن الأحوط الإتيان بها ثمّ إعادة الصلاة . ( مسألة 6 ) : لو شكّ في فعل من أفعالها أتى به لو كان في المحلّ ، وبنى على الإتيان لو تجاوز كما في أصل الصلاة . ولو شكّ في ركعاتها فالأقوى وجوب البناء على الأكثر ، إلّاأن يكون مبطلًا فيبني على الأقلّ ، لكن الأحوط مع ذلك إعادتها ثمّ