السيد الخميني

195

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

القول في الشكوك التي لا اعتبار بها وهي في مواضع : منها : الشكّ بعد تجاوز المحلّ ، وقد مرّ . ومنها : الشكّ بعد الوقت ، وقد مرّ أيضاً . ومنها : الشكّ بعد الفراغ من الصلاة ؛ سواء تعلّق بشروطها أو أجزائها أو ركعاتها ؛ بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة ، فلو شكّ في الرباعيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس ، وفي الثلاثيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس ، وفي الثنائيّة أنّه صلّى اثنتين أو أزيد أو أقلّ ، بنى على الصحيح في الكلّ ، بخلاف ما إذا شكّ في الرباعيّة بين الثلاث والخمس ، وفي الثلاثيّة بين الاثنتين والأربع ، فإنّ صلاته باطلة في نظائرهما . ومنها : شكُّ كثير الشكّ ؛ سواء كان في الركعات أو الأفعال أو الشرائط ، فيبني على وقوع ما شكّ فيه وإن كان في محلّه ، إلّاإذا كان مفسداً فيبني على عدمه . ولو كان كثير الشكّ في شيء خاصّ أو صلاة خاصّة يختصّ الحكم به ، فلو شكّ في غير ذلك الفعل يعمل عمل الشكّ . ( مسألة 1 ) : المرجع في كثرة الشكّ إلى العرف ، ولا يبعد تحقّقه فيما إذا لم تخلُ منه ثلاث صلوات متوالية . ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض ؛ من خوف أو غضب أو همّ ونحو ذلك ممّا يوجب اغتشاش الحواسّ . ( مسألة 2 ) : لو شكّ في أنّه حصل له حالة كثرة الشكّ أم لابني على عدمها ، ولو شكّ كثير الشكّ في زوال تلك الحالة بنى على بقائها ؛ لو كان الشكّ من جهة الأمور الخارجيّة لا الشبهة المفهوميّة ، وإلّا فيعمل عمل الشكّ .