السيد الخميني
184
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
والعاشر ، فإنّه يقول : « سمع اللَّه لمن حمده » ثمّ يسجد . ويستحبّ فيها التطويل خصوصاً في كسوف الشمس ، وقراءة السور الطوال ك « يس » و « الروم » و « الكهف » ونحوها ، وإكمال السورة في كلّ قيام ، والجلوس في المصلّى مشتغلًا بالدعاء والذكر إلى تمام الانجلاء ، أو إعادة الصلاة إذا فرغ منها قبل تمام الانجلاء . ويستحبّ فيها في كلّ قيام ثانٍ بعد القراءة قنوت ، فيكون في مجموع الركعتين خمسة قنوتات ، ويجوز الاجتزاء بقنوتين : أحدهما قبل الركوع الخامس ، لكن يأتي به رجاءً ، والثاني قبل العاشر ، ويجوز الاقتصار على الأخير منها . ( مسألة 12 ) : يُستحبّ فيها الجماعة ، ويتحمّل الإمام عن المأموم القراءة خاصّة كما في اليوميّة ، دون غيرها من الأفعال والأقوال . والأحوط للمأموم الدخول في الجماعة قبل الركوع الأوّل - أو فيه - من الركعة الأولى أو الثانية حتّى ينتظم صلاته . القول في الخلل الواقع في الصلاة ( مسألة 1 ) : من أخلّ بالطهارة من الحدث بطلت صلاته مع العمد والسهو والعلم والجهل ، بخلاف الطهارة من الخبث ، كما مرّ تفصيل الحال فيها وفي غيرها من الشرائط كالوقت والاستقبال والستر وغيرها . ومن أخلّ بشيء من واجبات صلاته عمداً - ولو حركة من قراءتها وأذكارها الواجبة - بطلت . وكذا إن زاد فيها جزءاً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن وغيره ، بل ولابين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً وإن كان الحكم في المخالف - بل وفي غير الجزء الركني - لا يخلو من تأمّل وإشكال . ويعتبر في تحقّق الزيادة - في غير الأركان - الإتيان بالشيء بعنوان أنّه من الصلاة أو أجزائها ، فليس منها الإتيان بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها ، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة .