السيد الخميني

181

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

السوداء أو الحمراء أو الصفراء غير المعتادة ، والظلمة الشديدة والصيحة والهدّة ، والنار التي قد تظهر في السماء ، وغير ذلك ، أو أرضيّة - على الأحوط فيها - كالخسف ونحوه ، ولا عبرة بغير المخوّف ولابخوف النادر من الناس . نعم لا يعتبر الخوف في الكسوفين والزلزلة ، فيجب الصلاة فيها مطلقاً . ( مسألة 2 ) : الظاهر أنّ المدار في كسوف النيّرين صدق اسمه ؛ وإن لم يستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض والقمر ، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر . نعم لو كان قليلًا جدّاً ؛ بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة ؛ وإن أدركه بعض الحواسّ الخارقة ، أو يدرك بواسطة بعض الآلات المصنوعة ، فالظاهر عدم الاعتبار به وإن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين ، وكذا لا اعتبار به لو كان سريع الزوال ، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما ؛ بحيث ينطمس نورهما عن البصر وزال بسرعة . ( مسألة 3 ) : وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء ، ولا يُترك الاحتياط بالمبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء ، ولو أخّر عنه أتى بها لابنيّة الأداء والقضاء بل بنيّة القُربة المطلقة . وأمّا في الزلزلة ونحوها - ممّا لا تسع وقتها للصلاة غالباً كالهدّة والصيحة - فهي من ذوات الأسباب لا الأوقات ، فتجب حال الآية ، فإن عصى فبعدها طول العمر ، والكلّ أداء . ( مسألة 4 ) : يختصّ الوجوب بمن في بلد الآية ، فلا تجب على غيرهم . نعم يقوى إلحاق المتّصل بذلك المكان ممّا يعدّ معه كالمكان الواحد . ( مسألة 5 ) : تثبت الآية - وكذا وقتها ومقدار مكثها - بالعلم وشهادة العدلين ، بل وبالعدل الواحد على الأحوط ، وبإخبار الرصديّ الذي يُطمأنّ بصدقه - أيضاً - على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ( مسألة 6 ) : تجب هذه الصلاة على كلّ مكلّف ، والأقوى سقوطها عن