السيد الخميني
162
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمداً وسهواً ، إلّافي الجماعة للمتابعة بتفصيل يأتي في محلّه . ولابدّ فيه من الانحناء المتعارف بحيث تصل يده إلى ركبته ، والأحوط وصول الراحة إليها ، فلايكفي مسمّى الانحناء . ( مسألة 2 ) : من لم يتمكّن من الانحناء المزبور اعتمد ، فإن لم يتمكّن ولو بالاعتماد أتى بالممكّن منه ، ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكّن منه جالساً . نعم لو لم يتمكّن من الانحناء أصلًا انتقل إليه ، والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائماً . وإن لم يتمكّن من الركوع جالساً أجزأ الإيماء حينئذٍ ، فيؤمي برأسه قائماً ، فإن لم يتمكّن غمض عينيه للركوع ، وفتحهما للرفع منه . ويتحقّق ركوع الجالس بانحنائه بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، والأفضل الأحوط الزيادة على ذلك بحيث يحاذي مسجده . ( مسألة 3 ) : يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض - مثلًا - لا يكفي في جعله ركوعاً ، بل لابدّ من القيام ثمّ الانحناء له . ( مسألة 4 ) : من كان كالراكع - خِلقةً أو لعارض - إن تمكّن من الانتصاب ولو بالاعتماد - لتحصيل القيام الواجب ليركع عنه - وجب ، وإن لم يتمكّن من الانتصاب التامّ فلابدّ منه في الجملة وما هو أقرب إلى القيام . وإن لم يتمكّن أصلًا ، وجب أن ينحني أزيد من المقدار الحاصل إن لم يخرج بذلك عن حدّ الركوع . وإن لم يتمكّن منه - بأن لم يقدر على زيادة الانحناء ، أو كان انحناؤه بالغاً أقصى مراتب الركوع ؛ بحيث لو زاد خرج عن حدّه - نوى الركوع بانحنائه ، ولا يُترك الاحتياط بالإيماء بالرأس إليه أيضاً ، ومع عدم تمكّنه من الإيماء ، يجعل غمض العينين ركوعاً وفتحهما رفعاً على الأحوط ، وأحوط منه أن ينوي الركوع بالانحناء مع الإيماء وغمض العين مع الإمكان . ( مسألة 5 ) : لو نسي الركوع فهوى إلى السجود ، وتذكّر قبل وضع جبهته