السيد الخميني
151
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
بصفتي القضاء والأداء - كالظهر والعصر مثلًا - ولو على نحو الإجمال ، فلو نوى الإتيان بصلاة الظهر الواجبة عليه فعلًا ، ولم يشتغل ذمّته بالقضاء يكفي . نعم لو اشتغلت ذمّته بالقضاء أيضاً لابدّ من تعيين ما يأتي به ، وأنّه فرض لذلك اليوم أو غيره ، ولو كان من قصده امتثال الأمر المتعلّق به فعلًا ، وتخيّل أنّ الوقت باقٍ ، فنوى الأداء ، فبان انقضاء الوقت ، صحّت ووقعت قضاءً ، كما لو نوى القضاء بتخيّل خروج الوقت فبان عدم الخروج ، صحّت ووقعت أداءً . ( مسألة 7 ) : لا يجب نيّة القصر والإتمام في موضع تعيّنهما ، بل ولا في أماكن التخيير ، فلو شرع في صلاة الظهر - مثلًا - مع الترديد والبناء على أنّه بعد التشهّد الأوّل : إمّا يسلّم على الركعتين ، أو يلحق بهما الأخيرتين ، صحّت . بل لو عيّن أحدهما لم يلتزم به على الأظهر ، وكان له العدول إلى الآخر . بل الأقوى عدم التعيّن بالتعيين ، ولا يحتاج إلى العدول ، بل القصر يحصل بالتسليم بعد الركعتين ، كما أنّ الإتمام يحصل بضمّ الركعتين إليهما خارجاً من غير دخل القصد فيهما ، فلو نوى القصر فشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، يبني على الثلاث ، ويعالج صلاته عن الفساد من غير لزوم نيّة العدول ، بل لا يبعد أن يتعيّن العمل بحكم الشكّ . ولا ينبغي ترك الاحتياط بنيّة العدول في أشباهه ثمّ العلاج ثمّ إعادة العمل . ( مسألة 8 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب ، بل يكفي قصد القربة المطلقة ، والأحوط قصدهما . ( مسألة 9 ) : لا يجب حين النيّة تصوّر الصلاة تفصيلًا ، بل يكفي الإجمال . ( مسألة 10 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها ، أو الإتيان بالقاطع مع الالتفات إلى منافاته للصلاة ، فإن أتمّ صلاته في تلك الحال بطلت ، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء ، ثمّ عاد إلى النيّة الأولى واكتفى بما أتى به . ولو عاد إلى الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، كما أنّ الأقوى عدم البطلان مع الإتمام أو الإتيان ببعض الأجزاء في