السيد الخميني
108
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
القول في أحكام التيمّم ( مسألة 1 ) : لايصحّ التيمّم على الأحوط للفريضة قبل دخول وقتها ؛ وإن علم بعدم التمكّن منه في الوقت على إشكال ، والأحوط - احتياطاً لا يترك - لمن يعلم بعدم التمكّن منه في الوقت ، إيجاده قبله لشيء من غاياته ، وعدم نقضه إلى وقت الصلاة مقدّمة لإدراكها مع الطهور في وقتها ، بل وجوبه لا يخلو من قُوّة . وأمّا بعد دخول الوقت فيصحّ وإن لم يتضيّق مع رجاء ارتفاع العذر في آخره وعدمه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مع رجاء ارتفاعه ، ومع العلم بالارتفاع يجب الانتظار ، والأحوط مراعاة الضيق مطلقاً ، ولا يعيد ما صلّاه بتيمّمه الصحيح بعد ارتفاع العذر ؛ من غير فرق بين الوقت وخارجه . ( مسألة 2 ) : لو تيمّم لصلاة قد حضر وقتها ، ولم ينتقض ولم يرتفع العذر حتّى دخل وقت صلاة أخرى ، جاز الإتيان بها في أوّل وقتها ، إلّامع العلم بارتفاع العذر في آخره ، فيجب تأخيرها ، ومع رجاء ارتفاعه لا ينبغي ترك الاحتياط ، بل يستبيح بالتيمّم لغاية - كالصلاة - غيرها من الغايات - كالمتطهّر - ما لم ينتقض وبقي العذر ، فله أن يأتي بكلّ ما يشترط فيه الطهارة ، كمسّ كتابة القرآن المجيد ، ودخول المساجد وغير ذلك . وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كلّ ما يكون الوضوء أو الغسل مطلوباً فيه وإن لم يكن طهارة ، فيجوز التيمّم بدلًا عن الأغسال المندوبة والوضوء التجديدي والصوري ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فالأحوط الإتيان به رجاء المطلوبيّة . ( مسألة 3 ) : المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم تيمّمين : أحدهما عن الغسل ، والآخر عن الوضوء ، ولو وجد ما لا يمكن صرفه إلّافي أحدهما خاصّة ، صرفه فيه وتيمّم عن الآخر ، ولو وجد ما يكفي أحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما ، قدّم الغسل