السيد الخميني

94

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

فصل في النجاسات والكلام فيها ، وفي أحكامها ، وكيفيّة التنجّس بها ، وما يُعفى عنه منها : القول في النجاسات ( مسألة 1 ) : النجاسات إحدى عشر : الأوّل والثاني : البول والخُرء من الحيوان ذي النفس السائلة غير مأكول اللحم ولو بالعارض ، كالجلّال وموطوء الإنسان . أمّا ما كان من المأكول فإنّهما طاهران . وكذا غير ذي النفس ممّا ليس له لحم ، كالذباب والبقّ وأشباههما . وأمّا ما له لحم منه فمحلّ إشكال ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه ، خصوصاً في الخُرء . كما أنّ الأقوى نجاسة الخُرء والبول من الطير غير المأكول . ( مسألة 2 ) : لو شكّ في خُرء حيوان أنّه من مأكول اللحم أو محرّمه ؛ إمّا من جهة الشكّ في ذلك الحيوان الذي هذا خرؤه ، وإمّا من جهة الشكّ في أنّ هذا الخُرء من الحيوان الفلاني الذي يكون خرؤه نجساً ، أو من الذي يكون طاهراً ، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر أو خنفساء فيحكم بالطهارة ، وكذا لو شكّ في خُرء حيوان أنّه ممّا له نفس سائلة ، أو من غيره ممّا ليس له لحم ، كالمثال المتقدّم ، وأمّا لو شكّ في أنّه ممّا له نفس أو من غيره ممّا له لحم ، بعد إحراز عدم المأكوليّة ؛ ففيه إشكال كما تقدّم ؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه . الثالث : المنيّ من كلّ حيوان ذي نفس حلّ أكله أو حرم ، دون غير ذي النفس ، فإنّه منه طاهر . الرابع : ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة ، وما يُقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة ، عدا ما ينفصل من بدنه من الأجزاء الصغار ، كالبثور والثؤلول وما يعلو الشفة والقروح وغيرها عند البُرء وقشور الجرب ونحوه ، وما لا تحلّه الحياة ، كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر والحافر والشعر والصوف والوبر والريش ، طاهر . وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم ، بل وغيره . ويُلحق بما ذُكر الإنفحّة