السيد الخميني

87

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

( مسألة 12 ) : لو كان متمكّناً من الصلاة مع الطهارة المائيّة ، فأخّر حتّى ضاق الوقت عن الوضوء والغسل ، تيمّم وصلّى ، وصحّت صلاته وإن أثم بالتأخير ، والأحوط - احتياطاً شديداً - قضاؤها أيضاً . ( مسألة 13 ) : لو شكّ في مقدار ما بقي من الوقت ، فتردّد بين ضيقه حتّى يتيمّم ، أو سعته حتّى يتوضّأ أو يغتسل ، يجب عليه التيمّم ، وكذا لو علم مقدار ما بقي ولو تقريباً ، وشكّ في كفايته للطهارة المائيّة ، يتيمّم ويصلّي . ( مسألة 14 ) : لو دار الأمر بين إيقاع تمام الصلاة في الوقت مع التيمّم ، وإيقاع ركعة منها مع الوضوء ، قدّم الأوّل على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالقضاء مع المائيّة . ( مسألة 15 ) : التيمّم لأجل ضيق الوقت مع وجدان الماء ، لا يستباح به إلّا الصلاة التي ضاق وقتها ، فلا ينفع لصلاة أخرى ولو صار فاقد الماء حينها . نعم لو فقد في أثناء الصلاة الأولى لا يبعد كفايته لصلاة أخرى ، والأحوط ترك سائر الغايات - غير تلك الصلاة - حتّى إذا أتى بها حال الصلاة ، فلا يجوز مسّ كتابة القرآن على الأحوط . ( مسألة 16 ) : لا فرق بين عدم الماء رأساً ، ووجود ما لا يكفي لتمام الأعضاء - وكان كافياً لبعضها - في الانتقال إلى التيمّم ، ولو تمكّن من مزج الماء - الذي لا يكفيه لطهارته - بما لا يخرجه عن الإطلاق ، ويحصل به الكفاية ، فالأحوط وجوبه . ( مسألة 17 ) : لو خالف من كان فرضه التيمّم فتوضّأ أو اغتسل ، فطهارته باطلة على الأحوط ، وإن كان فيه تفصيل ، ولو أتى بها في مقام ضيق الوقت بعنوان الكون على الطهارة - أو لغايات اخر - صحّت ، كما تصحّ أيضاً لو خالف ودفع ثمناً عن الماء مضرّاً بحاله ، أو تحمّل المنَّة والهوان أو المخاطرة في تحصيله ونحو ذلك ؛ ممّا كان الممنوع منه مقدّمات الطهارة لا نفسها ، وأمّا لو كانت بنفسها ضرريّة أو حرجيّة فالظاهر بطلانها . نعم لو كان الضرر أو الحرج على الغير فخالف وتطهّر ، فلا يبعد الصحّة . ( مسألة 322 ) : 18 يجوز التيمّم لصلاة الجنازة والنوم مع التمكّن من الماء ، إلّا أنّه ينبغي الاقتصار في الأخير على ما كان من الحدث الأصغر ، ولا بأس بإتيانه رجاءً للأكبر أيضاً . كما أنّ الأولى فيه الاقتصار على صورة التذكّر - لعدم الوضوء - بعد الدخول في فراشه ، وفي غيرها يأتي به رجاءً ، كما أنّ الأولى في الأوّل قصد الرجاء في غير صورة خوف فوت الصلاة .