السيد الخميني

64

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

( مسألة 8 ) : لو كان الزوج معسراً فكفن الزوجة من تركتها ، فلو أيسر بعد دفنها ليس للورثة مطالبة قيمته . ( مسألة 9 ) : لا يُلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب . نعم كفن المملوك على سيّده ، إلّا الأمة المزوّجة ، فعلى زوجها . القول في مستحبّات الكفن وآداب التكفين يستحبّ الزيادة على القطَع الثلاث - في كلّ من الرجل والمرأة - بخرقة للفخذين ؛ طولها ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبر إلى شبر ونصف ، تُشدّ من الحِقوين ثمّ تُلفّ على الفَخِذين لفّاً شديداً - على وجه لا يظهر منهما شيء - إلى أن تصل إلى الرُّكبتين ، ثمّ يُخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الأيمن ، ثمّ يُغمز في الموضع الذي انتهى إليه اللفّ . وجعل شيء من القُطن بين الأليتين على وجه يستر العورتين ، بعد وضع شيء من الذريرة عليه ، ويُحشى دُبُره بشيء منه إذا خشي خروج شيء منه ، بل وقُبُل المرأة أيضاً ، سيّما إذا كان يخشى خروج دم النفاس ونحوه منه ، كلّ ذلك قبل اللّفّ بالخرقة المذكورة . ولفّافة أخرى فوق اللفّافة الواجبة ، والأفضل كونها بُرداً يمانيّاً ، بل يقوى استحباب لفّافة ثالثة سيّما في المرأة ، وفي الرجل خاصّة بعمامة يُلفّ بها رأسه بالتدوير ، ويجعل طرفاها تحت الحَنَك ، ويُلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر وبالعكس ، ثمّ يُمدّان إلى صدره ، وفي المرأة خاصّة بمقنعة بدل العمامة ، ولفّافة يُشدّ بها ثدياها إلى ظهرها . ويستحبّ إجادة الكفن ، وكونه من طهور المال لا تشوبه شبهة ، وأن يكون من القُطن ، وأن يكون أبيض عدا الحَبَرَة ، فإنّ الأولى أن تكون بُرداً أحمر ، وأن يكون من ثياب أحرم فيها ، أو كان يصلّي فيها ، وأن يُخاط على الأولى بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة ، وأن يُلقى على كلّ ثوب منه شيء من الكافور والذريرة ، وأن يكتب على حاشية جميع قِطَع الكفن وعلى الجريدتين : « إنّ فلان بن فلان يشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ عليّاً والحسن والحسين - ويعدّ الأئمّة عليهم السلام إلى آخرهم - أئمّته وسادته وقادته ، وأنّ البعث والثواب والعقاب حقّ » وأن يكتب عليه الجوشن الكبير . نعم الأولى - بل الأحوط - أن يكون ذلك كلّه