السيد الخميني
58
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
القيام به على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة ، ولو كان الوليّ قاصراً أو غائباً لا يبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي . والإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي . ( مسألة 4 ) : المراد بالوليّ - الذي لا يجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه - كلّ من يرثه بنسب أو سبب ، ويترتّب ولايتهم على ترتيب طبقات الإرث ، فالطبقة الأولى مقدّمون على الثانية ، وهي على الثالثة ، فإذا فقدت الأرحام فالأحوط الاستئذان من المولى المعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الحاكم الشرعي . وأمّا في نفس الطبقات فتقدُّم الرجال على النساء لا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الاستئذان عنهنّ أيضاً . والبالغون مقدّمون على غيرهم ، ومن تقرّب إلى الميّت بالأبوين أولى ممّن تقرّب إليه بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالأُمّ . وفي الطبقة الأولى الأب مقدّم على الامّ والأولاد ، وهم على أولادهم . وفي الطبقة الثانية الجدّ مقدّم على الإخوة على وجه - وإن لا يخلو من تأمّل - وهم على أولادهم . وفي الثالثة العمّ مقدّم على الخال وهما على أولادهما . ( مسألة 5 ) : الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها إلى أن يضعها في قبرها دائمة كانت أو منقطعة ؛ على إشكال في الأخيرة . ( مسألة 6 ) : لو أوصى الميّت في تجهيزه إلى غير الوليّ فالأحوط الاستئذان منه ومن الولي . ( مسألة 7 ) : يشترط المماثلة بين المغسِّل والميّت في الذكورة والأنوثة ، فلا يغسّل الرجل المرأة ولا العكس ؛ ولو كان من وراء الستر ومن دون لمس ونظر ، إلّا الطفل الذي لا يزيد عمره من ثلاث سنين ، فيجوز لكلّ من الرجل والمرأة تغسيل مخالفه ولو مع التجرّد ، وإلّا الزوج والزوجة ، فيجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر ولو مع وجود المماثل والتجرّد ؛ حتّى أنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر على كراهية . ولا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، والدائمة والمنقطعة والمطلّقة الرجعيّة قبل انقضاء عدّة الطلاق ؛ على إشكال في الأخيرتين . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز تغسيل الرجل محارمه وبالعكس - مع فقد المماثل - حتّى عارياً مع ستر العورة ، وأمّا مع وجوده ففيه تأمّل وإشكال ، فلا يترك الاحتياط .