السيد الخميني
53
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
المساجد ودخولها المسجدين فالأقوى جوازه لها بدون الاغتسال وإن كان الأحوط الاجتناب بدونه للصلاة أو له مستقلًاّ كالوطء . وأمّا صحّة طلاقها فلا إشكال في عدم كونها مشروطة بالاغتسال . فصل في النفاس وهو دم الولادة معها أو بعدها قبل انقضاء عشرة أيّام من حينها ؛ ولو كان سقطاً ولم تلج فيه الروح ، بل ولو كان مضغة أو علقة إذا علم كونها مبدأ نشوء الولد ، ومع الشكّ لم يحكم بكونه نفاساً . وليس لأقلّه حدّ ، فيمكن أن يكون لحظة بين العشرة ، ولو لم ترَ دماً أصلًا أو رأته بعد العشرة من حين الولادة فلا نفاس لها . وأكثره عشرة أيّام ، وابتداء الحساب بعد انفصال الولد ، لا من حين الشروع في الولادة . وإن ولدت في أوّل النهار فالليلة الأخيرة خارجة ، وأمّا الليلة الأولى فهي جزء النفاس إن ولدت فيها ؛ وإن لم تحسب من العشرة ، وإن ولدت في وسط النهار يُلفّق من اليوم الحادي عشر ، ولو ولدت اثنين كان ابتداء نفاسها من الأوّل ، ومبدأ العشرة من وضع الثاني . ( مسألة 3 ) : لو انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكلّ ما رأته نفاس ؛ سواء رأت تمام العشرة أم بعضها ، وسواء كانت ذات عادة في حيضها أم لا . والنقاء المتخلّل بين الدمين أو الدماء بحكم النفاس على الأقوى ، فلو رأت يوماً بعد الولادة وانقطع ثمّ رأت العاشر يكون الكلّ نفاساً ، وكذا لو رأت يوماً فيوماً لا إلى العشرة . ولو لم تر الدم إلّا اليوم العاشر يكون هو النفاس ، والنقاء السابق طهر كلّه . ولو رأت الثالث ثمّ العاشر يكون نفاسها ثمانية . ( مسألة 4 ) : لو رأت الدم في تمام العشرة ، واستمرّ إلى أن تجاوزها ، فإن كانت ذات عادة عدديّة في الحيض ، ترجع في نفاسها إلى مقدار أيّام حيضها ؛ سواء كانت عشرة أو أقلّ ، وعملت بعدها عمل المستحاضة . وإن لم تكن ذات عادة تجعل نفاسها عشرة ، وتعمل بعدها عمل المستحاضة ؛ وإن كان الاحتياط إلى الثمانية عشر - بالجمع بين وظيفتي النّفساء والمستحاضة - لا ينبغي تركه . ( مسألة 5 ) : يعتبر فصل أقلّ الطهر - وهو العشرة - بين النفاس والحيض المتأخّر ، فلو رأت الدم من حين الولادة إلى اليوم السابع ، ثمّ رأت بعد العشرة ثلاثة أيام أو أكثر ، لم يكن