السيد الخميني
46
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
أقارب كما ذكرت ، فلا تترك الاحتياط فيما إذا كانت عادتهنّ أقلّ من سبعة أو أكثر ؛ بأن تجمع في مقدار التفاوت بين وظيفتي الحائض والمستحاضة . ( مسألة 20 ) : الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أن تجعل فاقدة التميّز التحيّض في أوّل رؤية الدم ، فمع فقد الأقارب - بما ذكر في المسألة السابقة - تحيّضت سبعة ، ومع وجودهنّ لا يبعد وجوب جعله بمقدارهنّ عدداً . وعلى أيّ حال لو استمرّ الدم إلى أزيد من شهر واحد ، يجب عليها الموافقة بين الشهور ، فإن كان ابتداء الدم في الشهر الأوّل من أوّله ، جعلتها في الشهور التالية أيضاً في أوّلها ، وإن كان في وسطه جعلتها في وسطها وهكذا . ( مسألة 21 ) : ذات العادة الوقتية فقط لو تجاوز دمها العشرة ، ترجع في الوقت إلى عادتها . وأمّا في العدد فإن كان لها تميّز يمكن رعايته في الوقت رجعت إليه ، وإلّا رجعت إلى أقاربها مع الوجدان بالشرط المتقدّم ، وإلّا تحيّضت سبعة أيام وجعلتها في وقت العادة ، وذات العادة العدديّة فقط ترجع في العدد إلى عادتها . وأمّا بحسب الوقت فإن كان لها تميّز يوافق العدد رجعت إليه ، وكذا إن كان مخالفاً له ، لكن تزيد مع نقصانه عن العدد بمقداره وتنقص مع زيادته عليه ، ومع عدم التميّز أصلًا تجعل العدد في أوّل الدم ، كما تقدّم . القول في أحكام الحائض وهي أمور : منها : عدم جواز الصلاة والصيام والطواف والاعتكاف لها . ومنها : حرمة ما يحرم على مطلق المحدث عليها ؛ وهي مسّ اسم اللَّه تعالى ، وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة عليهم السلام على الأحوط ، ومسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء . ومنها : حرمة ما يحرم على الجنب عليها ؛ وهي قراءة السور العزائم أو بعضها ، ودخول المسجدين ، واللبث في غيرهما ، ووضع شيء في المساجد على ما مرّ في الجنابة ، فإنّ الحائض كالجنب في جميع الأحكام . ومنها : حرمة الوطء بها في القُبُل على الرجل وعليها ، ويجوز الاستمتاع بغيره من