السيد الخميني
37
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
( مسألة 2 ) : لو دخل الحمّام بنيّة الغسل ، فإن بقي في نفسه الداعي الأوّل ، وكان غمسه واغتساله بذلك الداعي ؛ بحيث لو سئل عنه حين غمسه : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل ، فغسله صحيح ، وقد وقع غسله مع النيّة . وأمّا إذا كان غافلًا بالمرّة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟ بقي متحيّراً ، بطل غسله ، بل لم يقع منه أصلًا . ( مسألة 3 ) : لو ذهب إلى الحمّام ليغتسل ، وبعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا ، بنى على العدم . وأمّا لو علم أنّه اغتسل ، ولكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة . الثاني : غسل ظاهر البشرة ، فلا يجزي غيره ، فيجب عليه - حينئذٍ - رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلّا بتخليله . ولا يجب غسل باطن العين والأنف والاذن وغيرها ؛ حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف للقرط أو الحلقة ، إلّا إذا كانت واسعة بحيث تُعدّ من الظاهر . والأحوط غسل ما شُكّ في أنّه من الظاهر أو الباطن . ( مسألة 4 ) : يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة ، وكذا الشعر الدقيق الذي يُعدّ من توابع الجسد . والأحوط وجوب غسل الشعر مطلقاً . الثالث : الترتيب في الترتيبي ، الذي هو أفضل من الارتماسي : الذي هو عبارة عن تغطية البدن في الماء مقارناً للنيّة ، ويكفي فيها استمرار القصد ولو ارتكازاً . والترتيب : عبارة عن غسل تمام الرأس - ومنه العنق - مُدخِلًا لبعض الجسد معه مقدّمة ، ثمّ تمام النصف الأيمن مُدخِلًا لبعض الأيسر وبعض العنق معه مقدّمة . والأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيمن من العنق في النصف الأيمن ، وإدخال بعض الرأس معه مقدّمة . ثمّ تمام النصف الأيسر مُدخِلًا لبعض الأيمن والعنق معه مقدّمة . والأحوط الأولى إدخال تمام الجانب الأيسر من العنق في الجانب الأيسر ، وإدخال بعض الرأس مقدّمة . وتدخل العورة والسُّرّة في التنصيف المذكور ، فيغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ، ونصفهما الأيسر مع الأيسر ، إلّا أنّ الأولى غسلهما مع الجانبين . واللازم استيعاب الأعضاء الثلاثة بالغسل بصبّة واحدة أو أكثر بفرك أو دلك أو غير ذلك . ( مسألة 5 ) : لا ترتيب في العضو ، فيجوز غسله من الأسفل إلى الأعلى وإن كان الأولى