السيد الخميني

34

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

فصل في الأغسال والواجب منها ستّة : غسل الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، ومسّ الميّت ، وغسل الأموات ، والأقوى عدم الوجوب الشرعي في غير الأخير . فصل في غسل الجنابة والكلام في سبب الجنابة ، وأحكام الجنب ، وواجبات الغسل : القول في السبب ( مسألة 1 ) : سبب الجنابة أمران : أحدهما : خروج المنيّ وما في حكمه من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . والمعتبر خروجه إلى الخارج ، فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، كما أنّ المعتبر كونه منه ، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل ، لا يوجب جنابتها إلّا مع العلم باختلاطه بمنيّها . والمنيّ إن علم فلا إشكال ، وإلّا رجع الصحيح في معرفته إلى اجتماع الدَّفق والشهوة وفتور الجسد . والظاهر كفاية حصول الشهوة للمريض والمرأة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط - سيّما في المرأة - بضمّ الوضوء إلى الغسل لو لم يكن مسبوقاً بالطهارة . بل الأحوط مع عدم اجتماع الثلاث الغسل والوضوء إذا كان مسبوقاً بالحدث الأصغر ، والغسل وحده إن كان مسبوقاً بالطهارة . ثانيهما : الجماع وإن لم يُنزل ، ويتحقّق بغيبوبة الحشفة في القُبُل أو الدُّبُر ، وحصول مسمّى الدخول من مقطوعها - على وجه لا يخلو من قوّة - فيحصل - حينئذٍ - وصف الجنابة لكلّ منهما ؛ من غير فرق بين الصغير والمجنون وغيرهما ، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف ، ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة .