السيد الخميني

316

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

القول في صورة حجّ التمتّع إجمالًا وهي أن يحرم في أشهر الحجّ من إحدى المواقيت بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ ، ثمّ يدخل مكّة المعظّمة فيطوف بالبيت سبعاً ، ويصلّي عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة سبعاً ، ثمّ يطوف للنساء احتياطاً سبعاً ثمّ ركعتين له ، وإن كان الأقوى عدم وجوب طواف النساء وصلاته ، ثمّ يقصّر فيحلّ عليه كلّ ما حرم عليه بالإحرام . وهذه صورة عمرة التمتّع التي هي أحد جزءي حجّه . ثمّ يُنشئ إحراماً للحجّ من مكّة المعظّمة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية بعد صلاة الظهر ، ثمّ يخرج إلى عرفات فيقف بها من زوال يوم عرفة إلى غروبه ، ثمّ يفيض منها ويمضي إلى المشعر فيبيت فيه ، ويقف به بعد طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس منه ، ثمّ يمضي إلى منى لأعمال يوم النحر ، فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ، ثمّ يحلق إن كان صرورة على الأحوط ، ويتخيّر غيره بينه وبين التقصير ، ويتعيّن على النساء التقصير ، فيحلّ بعد التقصير من كلّ شيء إلّا النساء والطيب . والأحوط اجتناب الصيد أيضاً ، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام ، نعم يحرم عليه لحرمة الحرم . ثمّ يأتي إلى مكّة ليومه إن شاء ، فيطوف طواف الحجّ ويصلّي ركعتيه ويسعى سعيه ، فيحلّ له الطيب ، ثمّ يطوف طواف النساء ويصلّي ركعتيه فتحلّ له النساء . ثمّ يعود إلى منى لرمي الجمار فيبيت بها ليالي التشريق ، وهي الحادية عشرة والثانية عشرة والثالث عشرة ، وبيتوتة الثالث عشرة إنّما هي في بعض الصور كما يأتي . ويرمي في أيّامها الجمار الثلاث ، ولو شاء لا يأتي إلى مكّة ليومه ، بل يقيم بمنى حتّى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم الثاني عشر ، ثمّ ينفر بعد الزوال لو كان قد اتّقى النساء والصيد ، وإن أقام إلى النفر الثاني - وهو الثالثة عشر - ولو قبل الزوال لكن بعد الرمي ، جاز أيضاً . ثمّ عاد إلى مكّة للطوافين والسعي ، والأصحّ الاجتزاء بالطواف والسعي تمام ذي الحجّة ، والأفضل الأحوط أن يمضي إلى مكّة يوم النحر ، بل لا ينبغي التأخير لغده ، فضلًا عن أيّام التشريق إلّا لعذر . ( مسألة 1 ) : يشترط في حجّ التمتّع أمور :