السيد الخميني

306

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

السابع : أن لا يكون معذوراً في ترك بعض الأعمال . والاكتفاء بتبرّعه - أيضاً - مشكل . ( مسألة 2 ) : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا يصحّ من الكافر . نعم لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب ، فلا يبعد جواز الاستئجار لذلك . ولو مات مستطيعاً لا يجب على وارثه المسلم الاستئجار عنه . ويشترط كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب . ولا يشترط فيه البلوغ والعقل ، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً يجب الاستئجار عنه . ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، وتصحّ استنابة الصرورة ؛ رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة . ( مسألة 3 ) : يشترط في صحّة الحجّ النيابي قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو إجمالًا ، لا ذكر اسمه وإن كان مستحبّاً في جميع المواطن والمواقف . وتصحّ النيابة بالجُعالة كما تصحّ بالإجارة والتبرّع . ( مسألة 4 ) : لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحاً . نعم لو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، وإلّا فلا وإن مات بعد الإحرام . وفي إجراء الحكم في الحجّ التبرّعي إشكال ، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من إشكال . ( مسألة 5 ) : لو مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم ، يستحقّ تمام الأجرة إن كان أجيراً على تفريغ الذمّة كيف كان ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على نفس الأعمال المخصوصة ولم تكن المقدّمات داخلة في الإجارة ، ولم يستحقّ شيئاً - حينئذٍ - إذا مات قبل الإحرام . وأمّا الإحرام فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه ، والذهاب إلى مكّة بعد الإحرام وإلى منى وعرفات غير داخل فيه ، ولا يستحقّ به شيئاً ، ولو كان المشي والمقدّمات داخلًا في الإجارة ، فيستحقّ بالنسبة إليه مطلقاً ولو كان مطلوباً من باب المقدّمة . هذا مع التصريح بكيفيّة الإجارة ، ومع الإطلاق كذلك أيضاً . كما أنّه معه يستحقّ تمام الأجرة لو أتى بالمصداق الصحيح العُرفي ؛ ولو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم . نعم لو كان النقص شيئاً يجب قضاؤه فالظاهر أنّه عليه لا على المستأجر . ( مسألة 6 ) : لو مات قبل الإحرام تنفسخ الإجارة ؛ إن كانت للحجّ في سنة معيّنة مباشرة ، أو الأعمّ مع عدم إمكان إتيانه في هذه السنة . ولو كانت مطلقة ، أو الأعمّ من المباشرة في هذه السنة ، ويمكن الإحجاج فيها ، يجب الإحجاج من تركته ، وليس هو مستحقّاً لشيء على