السيد الخميني
303
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
بالإجارة ، وكذا ليس أن يتطوّع به ، فلو خالف ففي صحّته إشكال ، بل لا يبعد البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه ، ولو لم يتمكّن منه صحّ عن الغير ، ولو آجر نفسه مع تمكّن حجّ نفسه ، بطلت الإجارة وإن كان جاهلًا بوجوبه عليه . القول في الحجّ بالنذر والعهد واليمين ( مسألة 1 ) : يشترط في انعقادها البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشراً وإن صحّت العبادات منه ، ولا من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحّتها من الكافر المقرّ باللَّه تعالى ، بل وممّن يحتمل وجوده تعالى ويقصد القربة رجاءً فيما يعتبر قصدها . ( مسألة 2 ) : يعتبر في انعقاد يمين الزوجة والولد إذن الزوج والوالد ، ولا تكفي الإجازة بعده ، ولا يبعد عدم الفرق بين فعل واجب أو ترك حرام وغيرهما ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيهما بل لا يترك . ويعتبر إذن الزوج في انعقاد نذر الزوجة . وأمّا نذر الولد فالظاهر عدم اعتبار إذن والده فيه . كما أنّ انعقاد العهد لا يتوقّف على إذن أحد على الأقوى . والأقوى شمول الزوجة للمنقطعة ، وعدم شمول الولد لولد الولد . ولا فرق في الولد بين الذكر والأنثى . ولا تلحق الامّ بالأب ، ولا الكافر بالمسلم . ( مسألة 3 ) : لو نذر الحجّ من مكان معيّن فحجّ من غيره لم تبرأ ذمّته ، ولو عيّنه في سنة فحجّ فيها من غير ما عيّنه وجبت عليه الكفّارة . ولو نذر أن يحجّ حجّة الإسلام من بلد كذا ، فحجّ من غيره صحّ ، ووجبت الكفّارة . ولو نذر أن يحج في سنة معيّنة لم يجز التأخير ، فلو أخّر مع التمكّن عصى وعليه القضاء والكفّارة . ولو لم يقيّده بزمان جاز التأخير إلى ظنّ الفوت ، ولو مات بعد تمكّنه يُقضى عنه من أصل التركة على الأقوى ، ولو نذر ولم يتمكّن من أدائه حتّى مات لم يجب القضاء عنه ، ولو نذر معلّقاً على أمر ولم يتحقّق المعلّق عليه حتّى مات لم يجب القضاء عنه . نعم لو نذر الإحجاج معلّقاً على شرط ، فمات قبل حصوله ، وحصل بعد موته مع تمكّنه قبله ، فالظاهر وجوب القضاء عنه ، كما أنّه لو نذر إحجاج شخص في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء والكفّارة ، وإن مات قبل إتيانهما يُقضيان من أصل التَّرِكة ، وكذا لو نذر إحجاجه مطلقاً ، أو معلّقاً على شرط وقد