السيد الخميني
276
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين ، وأخرجه أحد منهم ملكه ، وعليه الخمس إن كان بإذن والي المسلمين ، وإلّا فمحلّ إشكال ، كما أنّه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملّكه إشكال . وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج ، وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة ، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى ، ووجب على الوليّ إخراجه . ( مسألة 2 ) : قد مرّ : أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن ؛ بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار - من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها - يتعلّق بها الخمس ، ومع بسط يد والي المسلمين يأخذه منهم ، لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لا يجب عليهم تخميسها ؛ حتّى مع العلم بعدم التخميس ، فإنّ الأئمّة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خُمس الأموال غير المخمّسة ، المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ؛ كافراً كان أو مخالفاً ، معدناً كان المتعلَّق أو غيره من ربح التجارة ونحوه . نعم لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب - في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس - من الإماميّة - اجتهاداً أو تقليداً - أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً - بزعم أنّهم عليهم السلام أباحوه مطلقاً لشيعتهم - ما يتعلّق به الخمس ، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه . نعم مع الشكّ في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه ، ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط - بل الأقوى - التجنّب حتّى يخمّس . الثالث : الكنز ، والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف ، فإذا لم يعرف صاحبه - سواء كان في بلاد الكفّار ، أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا - ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس . نعم لو وجده في أرض مملوكة له - بابتياع ونحوه - عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له ، فيكون له وعليه الخمس إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة ، وبأيّهما كان في غيرهما . ويلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة مثلًا ، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ، بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع إلّا في فرض نادر ، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابة