السيد الخميني

27

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

الفحص ، إلّا إذا كان منشأ عقلائيّ لاحتماله ، وحينئذٍ يجب حتّى يطمئنّ بعدمه . وكذا يجب فيما إذا كان مسبوقاً بوجوده . ولو شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً أم لا ، بنى على عدمه وصحّة وضوئه . وكذا إذا كان موجوداً وكان ملتفتاً حال الوضوء - أو احتمل الالتفات - وشكّ بعده في أنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته أم لا ، بنى على صحّته . وكذا إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء ، أو طرأ بعده . نعم لو علم بوجود شيء في حال الوضوء ممّا يمكن أن لا يصل الماء تحته - وقد يصل وقد لا يصل - كالخاتم ، وقد علم أنّه لم يكن ملتفتاً إليه حين الغسل ، أو علم أنّه لم يحرّكه ، ومع ذلك شكّ في أنّه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يُشكل الحكم بالصحّة ، بل الظاهر وجوب الإعادة . ( مسألة 13 ) : لو كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ ، وشكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا ، يحكم بصحّته ، لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ ، فيجب غسله للأعمال الآتية . نعم لو علم بعدم التفاته حال الوضوء يجب الإعادة على الظاهر . ومنها : المباشرة اختياراً ، ومع الاضطرار جاز بل وجب الاستنابة ، فيوضّئه الغير وينوي هو الوضوء ، وإن كان الأحوط نيّة الغير أيضاً . وفي المسح لا بدّ من أن يكون بيد المنوب عنه وإمرار النائب ، وإن لم يمكن ، أخذ الرطوبة التي في يده ومسح بها ، والأحوط - مع ذلك - ضمّ التيمّم لو أمكن . ومنها : الترتيب في الأعضاء ؛ فيقدّم الوجه على اليد اليمنى ، وهي على اليسرى ، وهي على مسح الرأس ، وهو على مسح الرجلين . والأحوط تقديم اليمنى على اليسرى ، بل الوجوب لا يخلو من وجه . ومنها : الموالاة بين الأعضاء ؛ بمعنى : أن لا يؤخّر غسل العضو المتأخّر ؛ بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدّم . ( مسألة 14 ) : إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير وطول الزمان ، وأمّا إذا تابع عرفاً في الأفعال ، ومع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها ، لم يبطل وضوؤه . ( مسألة 15 ) : لو لم يتابع في الأفعال ، ومع ذلك بقيت الرطوبة من جهة البرودة ورطوبة الهواء ؛ بحيث لو كان الهواء معتدلًا لحصل الجفاف ، صحّ . فالعبرة في صحّة الوضوء بأحد