السيد الخميني

25

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

القول في شرائط الوضوء ( مسألة 1 ) : شرائط الوضوء أمور : منها : طهارة الماء ، وإطلاقه ، وإباحته ، وطهارة المحلّ المغسول والممسوح ، ورفع الحاجب عنه . والأحوط اشتراط إباحة المكان - أي الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح - وكذا إباحة المصبّ إن عُدّ الصبّ تصرّفاً في المغصوب عرفاً ، أو جزءاً أخيراً للعلّة التامّة ، وإلّا فالأقوى عدم البطلان ، بل عدم البطلان مطلقاً فيه وفي غصبيّة المكان لا يخلو من قُوّة ، وكذا إباحة الآنية مع الانحصار ، بل ومع عدمه أيضاً إذا كان الوضوء بالغمس فيها ، لا بالاغتراف منها . وعدم المانع من استعمال الماء ؛ من خوف « 1 » مرض ، أو عطش على نفسه أو نفس محترمة ، ونحو ذلك ممّا يجب معه التيمّم ، فلو توضّأ والحال هذه بطل . ( مسألة 2 ) : المشتبه بالنجس بالشبهة المحصورة ، كالنجس في عدم جواز التوضّؤ به ، فإذا انحصر الماء في المشتبهين ، يتيمّم للصلاة حتّى مع إمكان أن يتوضّأ بأحدهما ويصلّي ، ثمّ يغسل محالّ الوضوء بالآخر ، ثمّ يتوضّأ به ويعيد صلاته ثانياً . ( مسألة 3 ) : لو لم يكن عنده إلّا ماء مشكوك إضافته وإطلاقه ، فلو كان حالته السابقة الإطلاق يتوضّأ به ، ولو كانت الإضافة يتيمّم ، ولو لم يعلم الحالة السابقة يجب الاحتياط بالجمع بين الوضوء والتيمّم . ( مسألة 4 ) : لو اشتبه مضاف في محصور ، ولم يكن عنده ماء آخر ، يجب عليه الاحتياط بتكرار الوضوء على نحو يعلم التوضّؤ بماء مطلق ، والضابط أن يزاد عدد الوضوءات على عدد المضاف المعلوم بواحد . ( مسألة 5 ) : المشتبه بالغصب كالغصب لا يجوز الوضوء به ، فإذا انحصر الماء به تعيّن التيمّم . ( مسألة 6 ) : طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعيّ يستوي فيهما العالم والجاهل ، بخلاف

--> ( 1 ) - ليس في ( أ ) : « خوف » .