السيد الخميني
244
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
كتاب الزكاة وهي في الجملة من ضروريّات الدين ، وإنّ منكرها مندرج في الكفّار ؛ بتفصيل مرّ في كتاب الطهارة ، وقد ورد عن أهل بيت الطهارة عليهم السلام : « أنّ مانع قيراط منها ليس من المؤمنين ولا من المسلمين » و « ليمُت إن شاء يهوديّاً وإن شاء نصرانيّاً » و « ما من ذي مال أو نخل أو زرع أو كرم يمنع من زكاة ماله ، إلّا طوّقه اللَّه عزّ وجلّ ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة » و « ما من عبد منع من زكاة ماله شيئاً ، إلّا جعل اللَّه ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار ، مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتّى يفرغ من الحساب » إلى غير ذلك ممّا يبهر العقول . وأمّا فضل الزكاة فعظيم وثوابها جسيم ، وقد ورد في فضل الصدقة الشاملة لها : « أنّ اللَّه يربّيها - كما يربّي أحدكم ولده - حتّى يلقاه يوم القيامة وهو مثل احُد » و « أنّها تدفع ميتة السوء » و « صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » إلى غير ذلك . وهنا مقصدان : المقصد الأوّل : في زكاة المال والكلام فيمن تجب عليه الزكاة ، وفيما تجب فيه ، وفي أصناف المستحقّين لها ومصارفها ، وفي أوصافهم . القول فيمن تجب عليه الزكاة ( مسألة 1 ) : يشترط فيمن تجب عليه الزكاة أمور : أحدها : البلوغ ، فلا تجب على غير البالغ ، نعم لو اتّجر له الوليّ الشرعي استُحبّ له إخراج