السيد الخميني
241
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
لم يُعلم خروجها ، بخلاف ما أضيف إليها كالدهليز ونحوه ، فإنّها ليس منها ما لم يعلم دخولها وجعلها منها ، ومن ذلك بقعتا مسلم ابن عقيل عليه السلام وهاني رحمه الله ، فإنّ الظاهر أنّهما خارجان عن مسجد الكوفة . ( مسألة 8 ) : لو عيّن موضعاً خاصّاً من المسجد محلًاّ لاعتكافه لم يتعيّن ، ويكون قصده لغواً حتّى فيما لو عيّن السطح ، دون الأسفل أو العكس ، بل التعيين ربما يورث الإشكال في الصحّة في بعض الفروض . ( مسألة 9 ) : من الضروريّات المبيحة للخروج ، إقامةُ الشهادة وعيادة المريض إذا كان له نحو تعلّق به ؛ حتّى يُعدّ ذلك من الضروريّات العرفيّة ، وكذا الحال في تشييع الجنازة ، وتشييع المسافر ، واستقبال القادم ، ونحو ذلك ؛ وإن لم يتعيّن عليه شيء من ذلك . والضابط : كلّ ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الأمور الواجبة أو الراجحة ؛ سواء كانت متعلّقة بأُمور الدنيا أو الآخرة ، حصل ضرر بترك الخروج أو لا . نعم الأحوط مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة . ويجب أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ، والأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّا مع الضرورة ، بل الأحوط أن لا يمشي تحت الظلال وإن كان الأقوى جوازه . وأمّا حضور الجماعة في غير مكّة المعظّمة فمحلّ إشكال . ( مسألة 10 ) : لو أجنب في المسجد وجب عليه الخروج للاغتسال ؛ إذا لم يمكن إيقاعه فيه بلا لبث وتلويث ، وقد مرّ حكم المسجدين ، ولو ترك الخروج بطل اعتكافه من جهة حرمة لبثه . ( مسألة 11 ) : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ، فلا يبعد عدم بطلان اعتكافه . وكذا لو جلس على فراش مغصوب ، كما لا إشكال في الصحّة لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً . ولو فرش المسجد بتراب أو آجر مغصوب ، فإن أمكن التحرّز عنه وجب ، ولو عصى فلا يبعد الصحّة ، وإن لم يمكن فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه . ( مسألة 12 ) : لو طال الخروج في مورد الضرورة - بحيث انمحت صورة الاعتكاف - بطل . ( مسألة 13 ) : يجوز للمعتكف أن يشترط - حين النيّة - الرجوع عن اعتكافه متى شاء ؛