السيد الخميني
223
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال ، ولم يكن بانياً عليه ولا على تركه ، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان ، أوجههما اللحوق بالثاني . السادس : تعمّد الكذب على اللَّه تعالى ورسوله والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - على الأقوى ، وكذا باقي الأنبياء والأوصياء عليهم السلام على الأحوط ؛ من غير فرق بين كونه في الدين أو الدنيا ، وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ؛ ممّا يصدق عليه الكذب عليهم عليهم السلام فلو سأله سائل : هل قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذا ؟ فأشار « نعم » في مقام « لا » ، أو « لا » في مقام « نعم » بطل صومه . وكذا لو أخبر صادقاً عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قال : ما أخبرتُ به عنه كذب ، أو أخبر عنه كاذباً في الليل ، ثمّ قال في النهار : إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق ، فسد صومه . والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها ، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا ، أو كان كذا . والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار ؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً . ( مسألة 12 ) : لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً وإن علم بمفطريّته . ( مسألة 13 ) : لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره ، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار ؛ إذا كان على وجه الإخبار . نعم لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب . السابع : رمس الرأس في الماء على الأحوط ولو مع خروج البدن ، ولا يلحق المضاف بالمطلق . نعم لا يُترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته ، ولا بأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يُسمّى رمساً وإن كثر الماء ، بل لا بأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ ، ولا بغمس التمام على التعاقب ؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه ، وغمس نصفه الآخر . ( مسألة 14 ) : لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل ، لم يبطل صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه ، وإلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد إلّا مع القطع بعدمه . ( مسألة 15 ) : لو ارتمس الصائم مغتسلًا ، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً ، بطل صومه وصحّ غسله ، وإن كان واجباً معيّناً ، فإن قصد الغسل بأوّل مسمّى الارتماس ، بطل صومه