السيد الخميني

212

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

القول في أحكام الجماعة الأقوى وجوب ترك المأموم القراءة في الركعتين الأوليين من الإخفاتيّة ، وكذا في الأوليين من الجهريّة لو سمع صوت الإمام ولو هَمهَمته ، وإن لم يسمع حتّى الهمهمة جاز - بل استُحِبّ - له القراءة . والأحوط في الأخيرتين من الجهريّة تركه القراءة لو سمع قراءته وأتى بالتسبيح ، وأمّا في الإخفاتيّة فهو كالمنفرد فيهما ، يجب عليه القراءة أو التسبيح مخيّراً بينهما ؛ سمع قراءة الإمام أو لم يسمع . ( مسألة 1 ) : لا فرق بين كون عدم السماع للبُعد أو لكثرة الأصوات أو للصَّمم أو لغير ذلك . ( مسألة 2 ) : لو سمع بعض قراءةِ الإمام دون بعض فالأحوط ترك القراءة مطلقاً . ( مسألة 3 ) : لو شكّ في السماع وعدمه أو أنّ المسموع صوت الإمام أو غيره ، فالأحوط ترك القراءة وإن كان الأقوى جوازها . ( مسألة 4 ) : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام وإن كان الأحوط ذلك ، وكذا لا تجب عليه المبادرة إلى القيام حال قراءته في الركعة الثانية ، فيجوز أن يُطيل سجوده ؛ ويقوم بعد أن قرأ الإمام بعض القراءة ؛ لو لم ينجرّ إلى التأخّر الفاحش . ( مسألة 5 ) : لا يتحمّل الإمام عن المأموم شيئاً غير القراءة في الأوليين إذا ائتمّ به فيهما ، وأمّا في الأخيرتين فهو كالمنفرد ؛ وإن قرأ الإمام فيهما الحمد وسمع المأموم ؛ مع التحفّظ على الاحتياط المتقدّم في صدر الباب ، ولو لم يدرك الأوليين وجب عليه القراءة فيهما لأنّهما أولتا صلاته ، وإن لم يمهله الإمام لإتمامها اقتصر على الحمد وترك السورة ولحق به في الركوع ، وإن لم يمهله لإتمامه أيضاً فالأقوى جواز إتمام القراءة واللحوق بالسجود ، ولعلّه أحوط أيضاً ؛ وإن كان قصد الانفراد جائزاً . ( مسألة 6 ) : لو أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمّل عنه القراءة فيها ، ويتابع الإمام في القنوت والتشهّد ، والأحوط التجافي فيه ، ثمّ بعد القيام إلى الثانية تجب عليه القراءة فيها ؛ لكونها ثالثة الإمام ؛ سواء قرأ الإمام فيها الحمد أو التسبيح .