السيد الخميني
208
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
لا يجوز الاقتداء في كلّ من الخمس بعضها ببعض . بل مشروعيّة الجماعة في صلاة الطواف وكذا صلاة الاحتياط محلّ إشكال . ( مسألة 2 ) : أقلّ عدد تنعقد به الجماعة - في غير الجمعة والعيدين - اثنان أحدهما الإمام ؛ سواء كان المأموم رجلًا أو امرأة ، بل أو صبيّاً مميّزاً على الأقوى . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين وبعض فروع المعادة - بناء على المشروعيّة - نيّةُ الإمام الجماعةَ والإمامةَ ؛ وإن توقّف حصول الثواب في حقّه عليها . وأمّا المأموم فلا بدّ له من نيّة الاقتداء ، فلو لم ينوِهِ لم تنعقد وإن تابع الإمام في الأفعال والأقوال . ويجب وحدة الإمام ، فلو نوى الاقتداء بالاثنين لم تنعقد ولو كانا متقارنين . وكذا يجب تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة ، كأن ينوي الاقتداء بهذا الحاضر ولو لم يعرفه بوجه ؛ مع علمه بكونه عادلًا صالحاً للاقتداء ، فلو نوى الاقتداء بأحد هذين ، لم تنعقد وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك . ( مسألة 4 ) : لو شكّ في أنّه نوى الاقتداء أم لا ، بنى على العدم وإن علم أنّه قام بنيّة الدخول في الجماعة ، بل وإن كان على هيئة الائتمام . نعم لو كان مشتغلًا بشيء من أفعال المؤتمّين - ولو مثل الإنصات المستحبّ في الجماعة - بنى عليه . ( مسألة 5 ) : لو نوى الاقتداء بشخص على أنّه زيد ، فبان أنّه عمرو ، فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته وصلاته إن زاد ركناً بتوهّم الاقتداء ، وإلّا فصحّتها لا تخلو عن قوّة ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة . وإن كان عادلًا فالأقوى صحّة صلاته وجماعته ؛ سواء كان من قصده الاقتداء بزيد وتخيّل أنّ الحاضر هو زيد ، أو من قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيّل أنّه زيد . والأحوط الإتمام والإعادة في الصورة الأولى إن خالفت صلاة المنفرد . ( مسألة 6 ) : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء على الأحوط . ( مسألة 7 ) : الظاهر جواز العدول من الائتمام إلى الانفراد - ولو اختياراً - في جميع أحوال الصلاة وإن كان من نيّته ذلك في أوّل الصلاة ، لكن الأحوط عدم العدول إلّا لضرورة ولو دنيويّة ، خصوصاً في الصورة الثانية . ( مسألة 8 ) : لو نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع لا تجب عليه القراءة ، بل لو كان في أثناء القراءة تكفيه بعد نيّة الانفراد قراءة ما بقي منها ، وإن كان الأحوط استئنافها بقصد