السيد الخميني
200
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
كما لو كان له شغل في بلد ؛ وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة ، بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني - مثلًا - مسافة ونذر ، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة ، وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة ، ويأتي منه إليه كلّ يوم ، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر والبلد الذي ليس وطنه . ( مسألة 25 ) : ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعي عمله ؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا ، والتاجر الذي يدور في تجارته ، ومنه السائح الذي لم يتّخذ وطناً ، وكان شغله السياحة ، ويمكن إدراجه في العنوان السادس . وكيف كان يجب عليهم التمام . ثامنها : وصوله إلى محلّ الترخّص ، فلا يقصّر قبله . والمراد به : المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان ، أو يتوارى عنه فيه الجدران وأشكالها لا أشباحها . ولا يُترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معاً . ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر . ( مسألة 26 ) : كما أنّه يعتبر في التقصير الوصول إلى محلّ الترخّص إذا سافر من بلده ، فهل يعتبر في السفر من محلّ الإقامة ومن محلّ التردّد ثلاثين يوماً أو لا ؟ فيه تأمّل ، فلا يُترك مراعاة الاحتياط فيهما . ( مسألة 27 ) : كما أنّه من شروط القصر في ابتداء السفر الوصول إلى حدّ الترخّص ، كذلك عند العود ينقطع حكم السفر بالوصول إليه ، فيجب عليه التمام ، والأحوط مراعاة رفع الأمارتين ، والأحوط الأولى تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله ، والجمع بين القصر والتمام إن صلّى بعد الوصول إلى الحدّ . وأمّا بالنسبة إلى المحلّ الذي عزم على الإقامة فيه ، فهل يعتبر فيه حدّ الترخّص فينقطع حكم السفر بالوصول إليه أو لا ؟ فيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط إمّا بتأخير الصلاة إليه أو الجمع . ( مسألة 28 ) : المدار في عين الرائي واذُن السامع وصوت المؤذّن والهواء هو المتوسّط المعتدل . ( مسألة 29 ) : الأقوى أنّ الميزان في خفاء الأذان : هو خفاؤه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره ، وينبغي الاحتياط فيما إذا تميّز كونه أذاناً ، لكن لا يتميّز بين فصوله ، وفيما إذا لم يصل إلى حدّ خفاء الصوت رأساً . ( مسألة 30 ) : لو لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ، بل الأحوط ذلك في مثل