السيد الخميني
187
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
أراد المسافرون إقامتها - من غير تبعيّة للحاضرين - لا تنعقد منهم ، وتجب عليهم صلاة الظهر ، ولو قصدوا الإقامة جازت لهم إقامتها ، ولا يجوز أن يكون المسافر مكمّلًا للعدد . ( مسألة 4 ) : يجوز للمرأة الدخول في صلاة الجمعة ، وتصحّ منها ، وتُجزيها عن الظهر إن كان عدد الجمعة - أي خمسة نفر - رجالًا ، وأمّا إقامتها للنساء ، أو كونها من جملة الخمسة ، فلا تجوز ، ولا تنعقد إلّا بالرجال . ( مسألة 5 ) : تجب الجمعة على أهل القُرى والسواد ، كما تجب على أهل المدن والأمصار مع استكمال الشرائط ، وكذا تجب على ساكني الخيم والبوادي إذا كانوا قاطنين فيها . ( مسألة 6 ) : تصحّ الجمعة من الخُنثى المُشكل ، ولا يصحّ جعله إماماً أو مكمّلًا للعدد ، فلو لم يكمل إلّا به لا تنعقد الجمعة ، وتجب الظهر . القول في وقتها ( مسألة 1 ) : يدخل وقتها بزوال الشمس ، فإذا زالت فقد وجبت ، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين عند الزوال فشرع فيها صحّت . وأمّا آخر وقتها بحيث تفوت بمُضيّه ففيه خلاف وإشكال ، والأحوط عدم التأخير عن الأوائل العرفيّة من الزوال ، وإذا اخّرت عن ذلك فالأحوط اختيار الظهر ؛ وإن لا يبعد امتداده إلى قدمين من فيء المتعارف من الناس . ( مسألة 2 ) : لا يجوز إطالة الخطبة بمقدار يفوت وقت الجمعة إذا كان الوجوب تعيينيّاً ، فلو فعل أَثِم ووجبت صلاة الظهر ، كما تجب الظهر في الفرض على التخيير أيضاً ، وليس للجمعة قضاء بفوات وقتها . ( مسألة 3 ) : لو دخلوا في الجمعة فخرج وقتها ، فإن أدركوا منها ركعة في الوقت صحّت ، وإلّا بطلت على الأشبه ، والأحوط الإتمام جُمعة ثمّ الإتيان بالظهر . ولو تعمّدوا إلى بقاء الوقت بمقدار ركعة ، فإن قلنا بوجوبها تعييناً أثموا وصحّت صلاتهم ، وإن قلنا بالتخيير - كما هو الأقوى - فالأحوط اختيار الظهر . بل لا يترك الاحتياط بإتيان الظهر في الفرض الأوّل أيضاً مع القول بالتخيير . ( مسألة 4 ) : لو تيقّن أنّ الوقت يتّسع لأقلّ الواجب من الخطبتين وركعتين خفيفتين ، تخيّر بين الجمعة والظهر ، ولو تيقّن بعدم الاتّساع لذلك تعيّن الظهر ، ولو شكّ في بقاء