السيد الخميني

162

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كالمثالين المذكورين . وأمّا إذا انقلب إلى ذلك ، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع ، ثمّ انقلب بعد السلام إلى الاثنتين والثلاث ، فلا شكّ في أنّ اللازم أن يعمل عمل الشكّ المنقلب إليه ؛ لتبيُّن كونه في الصلاة ، وأنّ السلام وقع في غير محلّه ، فيضيف إلى عمل الشكّ الثاني سجدتي السهو للسلام في غير محلّه . ( مسألة 9 ) : إن شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ، ثمّ شكّ بين الثلاث البنائي والأربع ، فالظاهر انقلاب شكّه إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فيعمل عمله . ( مسألة 10 ) : لو شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ، فلمّا أتى بالرابعة تيقّن أنّه حين الشكّ لم يأتِ بالثلاثة ، لكن يشكّ أنّه في ذلك الحين أتى بركعة أو ركعتين ، يرجع شكّه بالنسبة إلى حاله الفعلي إلى الاثنتين والثلاث ، فيعمل عمله . ( مسألة 11 ) : من كان عاجزاً عن القيام وعرض له أحد الشكوك الصحيحة ، فالظاهر أنّ صلاته الاحتياطيّة القياميّة بالتعيين تصير جلوسيّة ، والجلوسيّة بالتعيين تبقى على حالها ، وتتعيّن الجلوسيّة التي هي إحدى طرفي التخيير ، ففي الشكّ بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع ، تتعيّن عليه الركعتان من جلوس ، وفي الشكّ بين الاثنتين والأربع يأتي بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً ، وفي الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع يأتي بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً ثمّ الركعتين جالساً لكونهما وظيفته ؛ مقدّماً للركعتين بدلًا على ما هما وظيفته . والأحوط الأولى في الجميع إعادة الصلاة بعد العمل المذكور . ( مسألة 12 ) : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها ، بل يجب العمل على طبق وظيفة الشاكّ . نعم لو أبطلها يجب عليه الاستئناف ، وصحّت صلاته وإن أثم للإبطال . ( مسألة 13 ) : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه وأتمّ صلاته ، ثمّ تبيّن له موافقتها للواقع ، ففي الصحّة وعدمها وجهان ، أوجههما الصحّة في غير الشكّ في الأوليين ، فإنّ الأحوط فيه الإعادة . ( مسألة 14 ) : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى القصر ، وشكّ في الركعات ، فلا يبعد تعيّن العمل بحكم الشكّ ولزوم العلاج ؛ من غير حاجة إلى نيّة العدول ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالشكّ بعد نيّة العدول وإعادة الصلاة .