السيد الخميني

12

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

يجب العدول إلى الجامع لها ، ولا يجوز البقاء على تقليده . كما أنّه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط ، ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلّد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر . ( مسألة 19 ) : يثبت الاجتهاد بالاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين من أهل الخبرة . وكذا الأعلميّة . ولا يجوز تقليد من لم يعلم أنّه بلغ مرتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد أن يقلّد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم ؛ وقريباً من الاجتهاد . ( مسألة 20 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل ، إلّا إذا أتى به برجاء درك الواقع ؛ وانطبق عليه أو على فتوى من يجوز تقليده . وكذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل - مع تحقّق قصد القربة - صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده . ( مسألة 21 ) : كيفيّة أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة : أحدها : السماع منه . الثاني : نقل العدلين أو عدل واحد عنه أو عن رسالته المأمونة من الغلط ، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمأنّ بقوله . الثالث : الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط . ( مسألة 22 ) : إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً ؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا ، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته ، يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين ، أو يعمل بالاحتياط . ( مسألة 23 ) : يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو وغيرها ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً ، إلّا إذا اطمأنّ من نفسه بعدم الابتلاء بها . كما يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها . نعم لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقد للموانع ، صحّ وإن لم يعلم تفصيلًا . ( مسألة 24 ) : إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان ولم يعلم مقداره ، فإن