السيد الخميني

110

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

كتاب الصلاة وهي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وهي عمود الدين ، إن قُبلت قُبل ما سواها ، وإن رُدّت رُدّ ما سواها . فصل في مقدّمات الصلاة وهي ستّ : المقدّمة الأولى : في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها ( مسألة 1 ) : الصلاة واجبة ومندوبة : فالواجبة خمس : اليوميّة ، ومنها الجمعة ، وكذا قضاء ولد الأكبر عن والده ، وصلاة الآيات ، والطواف الواجب ، والأموات ، وما التزمه المكلّف بنذر أو إجارة أو غيرهما . وفي عدّ الأخيرة في الواجب مسامحة ؛ إذ الواجب هو الوفاء بالنذر ونحوه ، لا عنوان الصلاة . والمندوبة أكثر من أن تحصى ؛ منها الرواتب اليوميّة : وهي ثمان ركعات للظهر قبله ، وثمان للعصر قبله ، وأربع للمغرب بعده ، وركعتان من جلوس للعشاء بعده تُعدّان بركعة ، تُسمّى بالوتيرة ، ويمتدّ وقتها بامتداد وقت صاحبها ، وركعتان للفجر قبل الفريضة ، ووقتهما الفجر الأوّل ، ويمتدّ إلى أن يبقى من طلوع الحمرة مقدار أداء الفريضة ، ويجوز دسّهما في صلاة الليل قبل الفجر ولو عند نصف الليل ، بل لا يبعد أن يكون وقتهما بعد مقدار إتيان صلاة الليل من انتصافها ، ولكن الأحوط عدم الإتيان بهما قبل الفجر الأوّل إلّا بالدسّ في صلاة الليل ، وإحدى عشرة ركعة نافلة الليل ؛ صلاة الليل ثمان ركعات ، ثمّ ركعتا الشفع ، ثمّ ركعة الوتر ، وهي مع الشفع أفضل صلاة الليل ، وركعتا الفجر أفضل منهما ، ويجوز الاقتصار على الشفع والوتر ، بل على الوتر خاصّة عند ضيق الوقت ، وفي غيره