السيد الخميني

107

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

أو خزفاً أو آجُراً أو جِصّاً أو نورةً ، فهو باقٍ على النجاسة . ويطهر كلّ حيوان تكون من نجس أو متنجّس كدود الميتة والعَذَرة . ويطهر الخمر بانقلابها خلًّا بنفسها أو بعلاج كطرح جسم فيها ؛ سواء استُهلك الجسم أم لا ، نعم لو لاقت الخمر نجاسة خارجيّة ثمّ انقلبت خلًّا ، لم تطهر على الأحوط . خامسها : ذهاب الثلثين في العصير بالنار أو بالشمس إذا غلى بأحدهما ، فإنّه مطهّر للثلث الباقي بناءً على النجاسة ، وقد مرّ أنّ الأقوى طهارته ، فلا يؤثر التثليث إلّا في حلّيّته ، وأمّا إذا غلى بنفسه ، فإن احرز أنّه يصير مسكراً بذلك ، فهو نجس ، ولا يطهر بالتثليث ، بل لا بدّ من انقلابه خلًّا ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة . سادسها : الانتقال ، فإنّه موجب لطهارة المنتقل إذا أضيف إلى المنتقل إليه وعدّ جزءاً منه ، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس ، وكذا لو كان المنتقل غير الدم والمنتقل إليه غير الحيوان من النبات وغيره . ولو علم عدم الإضافة أو شُكّ فيها من حيث عدم الاستقرار في بطن الحيوان - مثلًا - على وجه يستند إليه ، كالدم الذي يمصّه العَلَق بقي على النجاسة . سابعها : الإسلام ، فإنّه مطهّر للكافر بجميع أقسامه ؛ حتّى الرجل المرتدّ عن فطرة إذا تاب ، فضلًا عن المرأة . ويتبع الكافرَ فضلاتُه المتّصلة به ؛ من شعره وظفره وبصاقه ونخامته وقيحه ونحو ذلك . ثامنها : التبعيّة ، فإنّ الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة ؛ أباً كان أو جدّاً أو امّاً . وأمّا تبعيّة الطفل للسابي المسلم إن لم يكن معه أحد آبائه فمحلّ إشكال ، بل عدمها لا يخلو من قوّة . ويتبع الميّت بعد طهارته آلات تغسيله ؛ من الخِرقة الموضوعة عليه ، وثيابه التي غُسّل فيها ، ويد المغسّل ، والخرقة الملفوفة بها حين تغسيله . وفي باقي بدنه وثيابه إشكال ، أحوطه العدم ، بل الأولى الاحتياط فيما عدا يد المغسّل . تاسعها : زوال عين النجاسة بالنسبة إلى الصامت من الحيوان وبواطن الإنسان ، فيطهر منقار الدجاجة الملوّثة بالعذرة بمجرّد زوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا بدن الدابّة المجروح ، وفم الهرّة الملوّث بالدم ونحوه ، وولد الحيوان المتلطّخ به عند الولادة بمجرّد زواله عنه ، وكذا يطهر فم الإنسان إذا أكل أو شرب نجساً أو متنجّساً بمجرّد بلعه . عاشرها : الغيبة ، فإنّها مطهّرة للإنسان وثيابه وفرشه وأوانيه وغيرها من توابعه ،